الزيتون ينتعش بعد تساقطات مطرية أعادت الحياة للأشجار

أميمة حدري: صحافية متدربة 

شهدت المناطق الجبلية الواقعة بين وزان والحسيمة خلال المواسم الماضية، وضعا زراعيا حرجا، حيث اقتربت أشجار الزيتون من الانقراض نتيجة سنوات الجفاف المتتالية التي عرفها المغرب، مما أثر على الأسعار التي ارتفعت إلى مستويات قياسية سواء بالنسبة للزيتون أو زيت الزيتون.

هذه الظروف المناخية القاسية أثرت بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي، خصوصا المزروعات الموسمية والحساسة، ما دفع الفلاحين إلى البحث عن حلول عاجلة للحفاظ على أشجارهم وقطعانهم النباتية من التدهور الكامل، في حين تراجعت قدرة الأراضي على الاحتفاظ بالمياه، ما زاد من هشاشة الغطاء النباتي في هذه المناطق.

وفي هذا السياق، قال بلال غريب، فلاح وتاجر في الزيت والزيتون بإقليم وزان، إن التساقطات المطرية الأخيرة كانت بمثابة إنقاذ للأشجار المهددة بالموت، مشيرا إلى أن هذه الأمطار انعكست إيجابا على أشجار الزيتون وأشجار الكرموس والبلوط والعرعاع التي كانت على شفير الانقراض.

وأوضح غريب، في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن الضرر من هذه الأمطار الغزيرة، طال بعض السهول الزراعية، لا سيما المزروعات مثل البزلاء والبطاطس، إلا أن هذه الأمطار تمثل فرصة لتعويض النقص وإعادة التوازن للغطاء النباتي، مؤكدا أن الشتاء الحالي يحمل منافع طويلة المدى على الفلاحة المغربية، على الرغم من الخسائر التي سجلتها عدة مدن على رأسها مدينة القصر الكبير.

وفي ما يخص أسعار الزيت والزيتون، أفاد المهني ذاته في تصريحه، بأن سعر الزيت الأخضر استقر عند 50 درهم للتر، في حين يصل سعر الزيتون البري إلى 100 درهم للتر، مع الأخذ بعين الاعتبار أن كل قنطار من الزيتون يعطي حوالي ستة لترات.

أما الزيت الثلاثية والزيت الذهبية، يضيف المتحدث ذاته، فيتراوح سعرهما بين 35 و40 درهم للتر، وهما متوفران بكثرة في الأسواق. مؤكدا أن عملية القطف لم تبدأ بعد بشكل كامل بظرا لسوء الأحوال الجوية، مشيرا إلى أن الزيتون ما يزال على الأشجار، وأن اليد العاملة المتوفرة تكفي لعملية الجمع بمجرد صفو الأحوال الجوية، ما يتيح للفلاحين تنظيم موسم القطف بطريقة فعالة ومدروسة.

يشار في هذا السياق، إلى أن ومنذ الأشهر الأخيرة من السنة الفارطة، شهد المغرب تساقطات مطرية هامة بلغت أكثر من ضعف المعدل المعتاد خلال هذه الفترة من السنوات الماضية، مما ساهم بشكل كبير في تقليص العجز المائي وتحسين الموارد المائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى