السلطات تشرع في إعادة السكان تدريجياً إلى منازلهم بالقصر الكبير

إعلام تيفي – بلاغ
في سياق الجهود الرامية إلى تدبير تداعيات الظروف المناخية الاستثنائية التي شهدها العرائش خلال الأيام الماضية، أعلنت السلطات المحلية بعمالة الإقليم عن شروعها في تنفيذ خطة متكاملة لإعادة المواطنين الذين تم إجلاؤهم مؤقتاً، وفق مقاربة تدريجية تضع سلامتهم في صدارة الأولويات وتراعي جاهزية البنية الميدانية لاستقبالهم من جديد.
السلطات أوضحت أن العملية صيغت ضمن تصور تنفيذي دقيق يحدد مسارات العودة ووسائط النقل المخصصة لها، إلى جانب منظومة إشراف ميداني تروم ضمان الانسيابية وتفادي أي اختلالات تنظيمية، بما يسمح بعودة منظمة وآمنة للسكان المتضررين دون تعريضهم لمخاطر إضافية.
وبحسب البلاغ الصادر عن عمالة الإقليم، فإن تفعيل المرحلة الأولى من العودة سينطلق ابتداءً من يوم الأحد 15 فبراير 2026، لفائدة قاطني عدد من الأحياء والتجمعات السكنية بمدينة القصر الكبير، شملت الملحقات الإدارية الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة، من بينها باب الواد والمدينة القديمة وغرسة بنجلون والشريعة، إضافة إلى مجموعات من حي السلام والحي الجديد وأحياء النهضة والسعادة والسلامة والمعسكر القديم والمسيرة والدخان والعروبة والشرفاء والمناكيب وأبي المحاسن، في خطوة تعكس اعتماد ترتيب مرحلي يستند إلى المعطيات الميدانية ومدى جاهزية هذه المناطق.
ولتيسير عملية العودة، تقرر برمجة قطارات مجانية انطلاقاً من محطة طنجة المدينة في اتجاه القصر الكبير ابتداءً من الساعة السابعة صباحاً من اليوم نفسه، إلى جانب تسخير حافلات للنقل المجاني من نقاط متعددة نحو المدينة، في إطار مواكبة لوجستية تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين وضمان تنقلهم في ظروف ملائمة وآمنة.
وأكدت السلطات أن مراحل إضافية من العودة سيتم الإعلان عنها لاحقاً عبر إشعارات رسمية وبمختلف وسائل التواصل المتاحة، وفق ما ستفرزه المستجدات الميدانية ومدى تحسن الأوضاع، خصوصاً بعد انحسار منسوب المياه وتأمين الولوج إلى الأحياء المعنية وتهيئة شروط الاستقبال.
وفي المقابل، دعت الساكنة إلى عدم التوجه إلى المناطق غير المدرجة ضمن المرحلة الحالية قبل صدور بلاغات رسمية جديدة، تفادياً لأي مخاطر محتملة، وضماناً لحسن تدبير العملية واحترام تسلسلها التنظيمي.
كما تقرر إحداث نقاط مراقبة عند مداخل النطاقات المعنية بعودة السكان، للتأكد من اقتصار الولوج على الأشخاص المستهدفين والمخول لهم ذلك، في إجراء تنظيمي يروم إحكام سير العملية ومنع أي ارتباك قد يعرقل عودة المواطنين أو يهدد سلامتهم.
وتندرج هذه التدابير ضمن مقاربة شاملة تسعى إلى إعادة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها في المناطق المتضررة، مع الحرص على تحقيق التوازن بين سرعة الاستجابة ومتطلبات السلامة، بما يضمن عودة مستقرة وآمنة للساكنة في ظل ظرفية استثنائية ما تزال تداعياتها قائمة.





