السنة الأمازيغية تحت قبة البرلمان.. مطالب بتعميم الترجمة الفورية وتفعيل رسمية الأمازيغية

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في سابقة برلمانية لافتة، شكلت مناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة لحظة استثنائية داخل مجلس النواب، حيث توحدت أصوات من مختلف الفرق السياسية للتأكيد على مطلب طال انتظاره؛ الترجمة الفورية المباشرة داخل قاعات البرلمان، وليس الاكتفاء بالترجمة في البث التلفزي فقط، باعتبارها مدخلا أساسيا لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وضمان حق المواطنات والمواطنين في الولوج المتكافئ للمعلومة.
وخلال هذه المناسبة، شددت معينة الفتحاوي عن حزب العدالة والتنمية على أن مجلسي النواب والمستشارين يمثلان المجتمع بكل مكوناته، وهو ما يفرض – حسب تعبيرها – تعميم الترجمة الفورية في جميع الجلسات والقطاعات، حتى تصل الكلمة إلى كل المواطنين دون استثناء.
كما باركت للشعب المغربي حلول السنة الأمازيغية، متمنية الشفاء العاجل لجلالة الملك محمد السادس، ومذكرة بأن مرور 14 سنة على إقرار دستور 2011 يستدعي من الحكومة تسريع إخراج القوانين والإجراءات الكفيلة بالتنزيل الفعلي للأمازيغية.
من جهته، وجه أحمد تويزي، عن فريق الأصالة والمعاصرة، التهاني بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة، متمنيا سنة سعيدة لجلالة الملك مع الدعاء له بالشفاء العاجل، وكذا لجميع الأمازيغ في العالم، مع التعبير عن الأمل في الخير للخير وللمغرب.
وفي السياق ذاته، أبرز يوسف شيري عن حزب التجمع الوطني للأحرار أن الأمازيغية ملك لجميع المغاربة، مذكرا بالقرار السامي لجلالة الملك الذي جعل منها مكونا أساسيا للهوية الوطنية.
وأشار إلى أن الدولة رصدت ميزانيات مهمة لإدماج الأمازيغية في المرافق العمومية، ما يفرض اليوم تسريع وتيرة التفعيل على أرض الواقع.
أما خديجة أروهال عن حزب التقدم والاشتراكية، فقد اختارت التأكيد على البعد الجامع للمناسبة، متمنية سنة سعيدة لكل المغاربة ولجلالة الملك، على أن تكون سنة أفراح وتقدم.
وتزامنا مع هذه المداخلات، اختار عدد من المتدخلين إنهاء كلماتهم باللغة الأمازيغية بمختلف تعبيراتها اللسانية، في خطوة رمزية عكست الاعتراف بتعدد روافد الهوية الوطنية داخل المؤسسة التشريعية.
كما ارتدت برلمانيات وشاحا أحمر يرمز إلى الهوية الأمازيغية، في تعبير بصري لافت عن الاعتزاز بالانتماء الثقافي، وتحويل مناسبة رأس السنة الأمازيغية إلى لحظة حضور فعلي للثقافة الأمازيغية داخل قبة البرلمان، ليس فقط عبر الخطاب، بل أيضا من خلال الرموز والدلالات.





