الشنا لـ”إعلام تيفي”: “غياب طبيب التخدير والسكانير وراء تكرار المآسي بالمستشفى الإقليمي بطاطا”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أثارت وفاة سيدة حامل وجنينها بالمستشفى الإقليمي بطاطا موجة غضب واستنكار واسعة، أعادت إلى الواجهة الأعطاب البنيوية التي يعاني منها القطاع الصحي بالإقليم، في ظل تكرار حوادث مماثلة تهدد حق المواطنين في العلاج والحياة.

وفي تصريح خص به إعلام تيفي، أكد عبد الرحمان الشنا، عضو مؤسسة الأمل للتنمية، أن هذه الفاجعة ليست الأولى من نوعها مشددا على أن المستشفى الإقليمي بطاطا يعاني منذ سنوات من إكراهات كبيرة ومتراكمة، تجعل من تقديم خدمات صحية آمنة أمرا بالغ الصعوبة، خاصة في الحالات الاستعجالية المرتبطة بالنساء الحوامل.

وأوضح الشنا أن من أبرز هذه الإكراهات الغياب شبه التام لأطباء التخدير، وافتقار المستشفى لجهاز السكانير، إضافة إلى الخصاص الحاد في الأطر الطبية وشبه الطبية، معتبراً أن هذه الاختلالات تضع الطاقم الصحي والمرضى على حد سواء أمام أوضاع مأساوية.

وأضاف المتحدث أن بعد المسافة التي تفصل إقليم طاطا عن مستشفى أكادير، والتي قد تتجاوز 300 كيلومتر، يزيد من تعقيد الوضع، خاصة في ظل ضعف وسائل النقل الصحي وغياب سيارات إسعاف مجهزة، ما يجعل نقل المرضى في الحالات الحرجة محفوفاً بالمخاطر، وقد يؤدي في كثير من الأحيان إلى نتائج مأساوية.

وأكد عضو مؤسسة الأمل للتنمية أن استمرار هذه الأوضاع يشكل تهديدا حقيقيا للحق في الصحة الذي يكفله الدستور، داعيا إلى ضرورة فتح تحقيق جدي وشفاف في ملابسات هذه الفاجعة، وترتيب المسؤوليات، مع التعجيل باتخاذ إجراءات ملموسة لتأهيل المستشفى وتعزيز موارده البشرية والتقنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى