الطوب يستفهم وزير الشغل عن مصير ضحايا التهريب المعيشي بالشمال

فاطمة الزهراء ايت ناصر
عاد ملف التشغيل في المناطق الحدودية، خصوصا تطوان والمضيق-الفنيدق، ليطفو مجددا داخل قبة البرلمان، بعدما وجه منصف الطوب نائب عن حزب الاستقلال مداخلة مباشرة لوزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل، واضعا الإصبع على جرح قديم لم يندمل رغم مرور أربع سنوات ونصف على عمر الحكومة.
النائب لم يناقش الأرقام المجردة ولا البرامج الوطنية المصاغة بلغة تقنية، بل استحضر واقعا اجتماعيا هشا يخص فئة واسعة من المواطنين الذين كانوا يعتمدون على التهريب المعيشي، قبل أن تغلق المعابر وتسحب منهم آخر آليات العيش.
في المقابل، جاء رد الوزير يونس السكوري محملا بلغة النوايا والبرامج الموعودة، متحدثا عن برنامج جديد يستهدف 200 ألف شخص، وقرارات ستخرج في الأيام القليلة المقبلة، مع الإشارة إلى قطاعات تقليدية كالصناعة التقليدية والسياحة والفلاحة، غير أن هذا الجواب، بحسب مراقبين للشأن المحلي، بدا وكأنه يعيد إنتاج خطاب سمعته المنطقة مرارا دون أن يلمس المواطن أثره على أرض الواقع.
وحسب المراقبون، اللافت في رد الوزير هو اعترافه الضمني بأن هذه الفئات، خصوصا غير الحاصلة على شواهد، كانت خارج رادار السياسات العمومية سابقا، لكنه لم يوضح لماذا استغرق الأمر كل هذا الزمن لاكتشاف ذلك، ولا لماذا لا تزال الحلول تقدم بصيغة المستقبل، في حين أن الأزمة قائمة منذ سنوات.
أما التلويح برفع عدد المستفيدين من فئة “NEET” من 9000 إلى 100 ألف، فيبقى رقما معلقا ما لم يرفق بتوضيح آليات الإدماج، نوعية الشغل، استدامته، وأجره، خصوصا في مناطق تعاني من هشاشة بنيوية وغياب نسيج اقتصادي متين.





