العراقي لـ”إعلام تيفي”: “الأحزاب السياسية يجب أن تكون أكثر من مجرد أدوات انتخابية”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أكد المحلل السياسي مصطفى العراقي أن حضور الأحزاب السياسية لا ينبغي أن يقتصر على فترات الانتخابات أو الاستحقاقات الدورية، مشددا على أن دورها الأساسي هو تأطير المواطنين وتمكينهم سياسياً على مدار السنة.

وأوضح العراقي، لـ”إعلام تيفي”، أن الدستور المغربي في فصله السابع ينص على أن الأحزاب السياسية مسؤولة عن تعزيز انخراط المواطنات والمواطنين في الحياة العامة، وتوعيتهم سياسيا، والمساهمة في تدبير الشأن العام.

وأضاف أن هذه المهام هي مهام مستمرة، وليست محصورة في الحملات الانتخابية، بل يجب أن يشمل نشاط الأحزاب تثقيف المواطن وتحفيزه على ممارسة دوره في إطار المواطنة النشطة.

وأشار المحلل إلى أن الأحزاب التي تقتصر مهمتها على تقديم مرشحين للانتخابات والسعي للحصول على مواقع في المؤسسات التشريعية، تتناقض مع ما يفرضه الفصل السابع من الدستور، مشيرا إلى أن هذه الأحزاب تصبح موسمية وانتخابية فقط، ما يوسع الهوة بينها وبين ثقة المواطنين.

وأكد العراقي أن المواطن المنخرط في حزب سياسي على مدار السنة يكون أكثر وعيا بالتحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تعرفها البلاد، ما يتيح له المشاركة الفاعلة في الحياة الديمقراطية، بعكس الأحزاب التي تركز نشاطها على الانتخابات فقط.

وأشار العراقي إلى أن نجاح الأحزاب في القيام بدورها الحقيقي يتطلب استمرارية العمل السياسي اليومي، والانخراط في نشر الثقافة السياسية وتطوير الوعي المجتمعي، بعيدا عن الطابع الانتخابي الموسمي، مؤكدا أن ذلك هو الضامن لتعزيز الثقة بين المواطنين وهيئاتهم السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى