العطش والعزلة يدفعان ساكنة دوار إمينتزاخت للاحتجاج أمام عمالة ورزازات

فاطمة الزهراء ايت ناصر

دفعت أزمة العطش الخانقة والعزلة الطرقية المستمرة ساكنة دوار إمينتزاخت، التابع لجماعة إمي نولاون بإقليم ورزازات، إلى خوض أشكال احتجاجية أمام عمالة الإقليم، تنديدا بما وصفوه بالتهميش المزمن وغياب أبسط شروط العيش الكريم.

وحسب معطيات توصلت بها “إعلام تيفي”، فإن أزيد من 60 أسرة تعيش أوضاعا إنسانية صعبة بسبب الخصاص الحاد في مياه الشرب، حيث تضطر الساكنة إلى قطع مسافة تقارب 4 كيلومترات للتزود من عين مائية محدودة الصبيب وذات جودة رديئة، لا تتوفر إلا لساعات معدودة كل يومين.

 

وأكدت مصادر محلية أن هذه المياه، التي تتسم بالملوحة واحتوائها على ترسبات كلسية، تسببت في مشاكل صحية خطيرة، خاصة في صفوف النساء، حيث سجلت حالات خضوع لعمليات جراحية نتيجة الاستعمال القسري لمياه غير صالحة للشرب.

ولا تقل العزلة الطرقية حدة عن أزمة العطش، إذ لا يزال الدوار يفتقر إلى مسلك طرقي يربطه بالمناطق المجاورة، رغم إنجاز دراسة تقنية للمشروع منذ سنة 2019.

هذا الوضع دفع الساكنة إلى مبادرات ذاتية، حيث تمكنوا بإمكانياتهم المحدودة من شق مقطع طرقي بطول كيلومترين، في انتظار تدخل الجهات المعنية لاستكمال المشروع.

وأمام ما اعتبرته سياسة آذان صماء، قررت الساكنة نقل احتجاجها إلى أمام عمالة ورزازات، مطالبة بتدخل عاجل لتوفير الماء الصالح للشرب وفك العزلة، ومؤكدة أن الحق في الماء والتنقل حقوق دستورية لا تقبل التسويف.

ويأمل المحتجون أن يشكل هذا التحرك الاحتجاجي نقطة تحول حقيقية، تنهي سنوات من الوعود غير المنجزة، وتعيد الاعتبار لساكنة دوار إمينتزاخت في إطار العدالة المجالية وتنمية العالم القروي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى