العقوبات البديلة في المغرب: تحقيق الإصلاح وتخفيف الاكتظاظ السجن

تم الموافقة على مشروع قانون جديد في المغرب يتعلق بالعقوبات البديلة، وذلك يوم الخميس الماضي. يهدف هذا المشروع في جوهره إلى التغلب على العقوبات التقليدية التي تؤدي إلى فقدان الحرية وتترتب عليها آثار سلبية.

بغض النظر عن الجدل الذي أثاره المشروع حول إمكانية “شراء أيام السجن”، والذي تم ترويجه من قبل وزير العدل عبد اللطيف وهبي قبل سحبه من النسخة المصادق عليها في الاجتماع الحكومي الأخير، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو مدى قدرة هذا القانون على تحقيق أهدافه، وخاصة المساهمة في تخفيف ازدحام المؤسسات السجنية في المغرب، والتي تتعرض للانتقادات داخلياً ودولياً.

وفي هذا الصدد، أشار نبيل الأندلوسي، رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، إلى أن “اعتماد العقوبات البديلة كانت من بين أهم مطالب الحركة الحقوقية في المغرب، وقد تم مناقشتها بشكل إيجابي لفترة طويلة، مما يعتبر هذا القانون تطورًا إيجابيًا للبلاد، ويُسجل دور الحركة الحقوقية المغربية في تبنيه ودعمه”.

وأضاف الأندلوسي في حديثه لصحيفة مطلعة أن “العقوبات البديلة توفر حلاً وبديلاً للنهج التقليدي المعتمد على الاحتجاز والسجن، وتتميز بأهميتها في تعزيز فكرة الإصلاح والتأهيل بدلاً من التركيز فقط على العقاب الحرماني من الحرية، والذي يركز أكثر على العقاب بدلاً من التأهيل والإصلاح”.

وأكد المتحدث أن “العقوبات البديلة يمكن أن تكون حلاً لمشكلة ازدحام السجون، التي تواجهها المؤسسات السجنية في المغرب، والتي تؤثر سلبًا على كرامة السجناء وتحول دون ممارسة حقوقهم الأساسية”.

وبالنسبة لتفاصيل المشروع، دعا الأندلوسي الحكومة إلى التعاون مع الحركة الحقوقية والمجتمع المدني كقوة اقتراحية يمكنها المساهمة في تحسين النص، بالإضافة إلى مناقشته في المؤسسة التشريعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى