العلوي:”الأطباء مضطرون لخوض الإضراب للدفاع عن حقوقهم وسط تجاهل الحكومة”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

كشف العلوي منتظر، الكاتب العام للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، عن عمق الأزمة التي يعاني منها القطاع الصحي في المغرب.

في حديثه حول الإضرابات الأخيرة، أكد العلوي في تصريح ل”إعلام تيفي” أن هذه الخطوة ليست خيارًا مريحًا للنقابة، بل وسيلة ضرورية للدفاع عن حقوق الأطباء وتحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية. وأوضح أن الحكومة لم تلتزم بفتح حوار جاد وبناء، مما دفع النقابة إلى التصعيد رغم حرصها على الحد الأدنى من الخدمة في أقسام المستعجلات والإنعاش.

وأعرب العلوي عن رفض النقابة لمشروع النظام الأساسي الجديد، واصفًا إياه بأنه يحمل بنودًا “ملغمة” تهدد المكتسبات التي تحققت عبر سنوات طويلة. مشددا على ضرورة الحفاظ على حقوق الأطباء، خاصة ما يتعلق بوضعهم المهني والاجتماعي، مؤكدًا أن استقرارهم ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وكشف الكاتب أن أبرز النقاط التي أثارت استياء الأطباء هو مشروع النظام الأساسي الجديد، الذي وصفوه بأنه يشكل تهديدًا مباشرًا لمكتسباتهم. بالنسبة لهم، المسألة ليست مجرد تحسين أجور أو تحسين شروط العمل، بل هي قضية مرتبطة بضمان استقرارهم المهني والاجتماعي، وهو أمر يعتبرونه ضروريًا للحفاظ على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأكد العلوي أن الإضرابات الأخيرة التي أُعلن عنها تعكس حالة الاحتقان التي يعيشها هذا القطاع الحيوي، حيث يؤكد الأطباء أن غياب الحوار الجاد والبنّاء مع الحكومة قد أدى إلى تفاقم الوضع. هؤلاء الأطباء، الذين يواجهون ضغطًا متزايدًا نتيجة نقص الموارد البشرية، يحملون على عاتقهم تلبية احتياجات ملايين المواطنين. ومع ذلك، يشعرون بالإهمال والتجاهل فيما يتعلق بتحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية.

وأوضح العلوي أن نقص الموارد البشرية يمثل إحدى أبرز التحديات التي تواجه القطاع، حيث يعاني الأطباء من ضغط هائل نتيجة قلة الأطر الطبية. وأشار إلى أن العدد الحالي للأطباء في القطاع العام لا يكفي لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات الصحية، مما يؤدي إلى إرهاق الكوادر الموجودة ويزيد من صعوبة العمل في ظروف غير مواتية.

وأكد العلوي أن الهجرة المتزايدة للأطباء إلى الخارج أو القطاع الخاص تعد نتيجة مباشرة لغياب التحفيزات المادية والمعنوية. وأشار إلى أن النقابة ترى ضرورة إحداث تغييرات جذرية لتحفيز الأطباء على البقاء في القطاع العام، سواء من خلال تحسين ظروف العمل أو توفير حوافز تشجعهم على الاستمرار في خدمة المواطنين.

وكشف الكاتب أن أبرز النقاط التي أثارت استياء الأطباء هو مشروع النظام الأساسي الجديد، الذي وصفوه بأنه يشكل تهديدًا مباشرًا لمكتسباتهم. بالنسبة لهم، المسألة ليست مجرد تحسين أجور أو تحسين شروط العمل، بل هي قضية مرتبطة بضمان استقرارهم المهني والاجتماعي، وهو أمر يعتبرونه ضروريًا للحفاظ على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

فيما يتعلق بتأثير الإضرابات على المواطنين، أعرب العلوي عن أسفه، موضحًا أن الأطباء لا يسعون إلى تعطيل مصالح المرضى، بل يدافعون عن قطاع الصحة العمومي الذي يخدم الغالبية العظمى من المواطنين، خاصة الفئات الأكثر هشاشة.

وأكد المتحدث أن الأطباء ملتزمون بمسؤولياتهم الأخلاقية تجاه المرضى، إذ تُستثنى أقسام المستعجلات والإنعاش من الإضرابات لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية في الحالات الطارئة مؤكدين أن الاحتجاجات ليست هدفا في حد ذاته، وإنما وسيلة لإيصال أصواتهم وتحقيق مطالبهم المشروعة.

وأضاف:”أطباء القطاع العام، الذين يعتبرون العمود الفقري لهذا النظام، يجدون أنفسهم اليوم في موقف لا يُحسدون عليه، بين مطرقة مطالب مهنية واجتماعية وسندان ظروف العمل الصعبة التي يعانون منها يوميًا”.

ودعا المتحدث الوزارة الوصية إلى تحمل مسؤوليتها في معالجة هذا الوضع، مشيرًا إلى أن المواطن هو الحلقة الأضعف في هذه الأزمة.

وأكد العلوي أن النقابة ستواصل الدفاع عن حقوق الأطباء والمطالبة بإصلاح القطاع الصحي بما يضمن كرامة الطبيب وحفظ حق المواطن في الحصول على خدمات صحية ذات جودة.

وشدد على أن تحقيق هذه المطالب يتطلب حوارًا صادقا وفعالا، يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى