العلاوي ل”إعلام تيفي”: “مؤسسة المغرب 2030 مدخل لإدارة المشاريع وفق معايير الفيفا والكاف”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكد الرئيس المدير العام لمكتب” financis” للإستشارة المالية والاقتصادية، إدريس العلاوي أن مؤسسة المغرب 2030 تمثّل تحوّلاً جوهرياً في طرق تسيير المشاريع الاستراتيجية، ليس فقط على المستوى الوطني، بل وفق مقاييس عالمية تعتمدها هيئات كبرى مثل الفيفا والكاف
مشدداً على أن هذه المؤسسة تأتي استجابة لحاجة ملحة في المغرب إلى أدوات حديثة في التتبع والتقييم والتنزيل الفعلي للمشاريع.
وأوضح العلاوي، ل”إعلام تيفي”، أن المشاريع الكبرى التي ينخرط فيها المغرب حالياً تتطلب منظومات تدبيرية حديثة، مشيراً إلى وجود ما وصفه بـ” Le diagramme de gantt ” يُعتمد في تقييم وتسيير الأشغال، يضمن تدخل مختلف الفاعلين بشكل منسق، وبمراحل زمنية محددة تشمل التقييم، التجريب، والإنجاز.
وقال إن هذا النمط من التدبير يساعد على تقليص المخاطر المرتبطة بالتأخير أو سوء التقدير.
وكشف المتحدث أن المنهجية الجديدة التي تتبناها مؤسسة “المغرب 2030” تقوم على التقييم المرحلي الدقيق، وضبط سيناريوهات العمل بجميع الاحتمالات الممكنة، بما في ذلك الاستعداد للطوارئ مثل تعطل الأشغال أو تأخر التمويل.
وتابع: “اليوم، لم يعد مقبولاً أن نعمل ضد الزمن، بل يجب أن نتوفر على خطط تقييمية تراعي كل المراحل، من البداية إلى النهاية، وهو ما تتيحه هذه المؤسسة”.
وأبرز العلاوي أن المؤسسة لا تقتصر على لعب دور بنك للمعلومات، بل هي طرف فاعل في التوجيه وضبط إيقاع تنزيل المشاريع الكبرى، لا سيما تلك المرتبطة بتنظيم كأس إفريقيا للأمم.
ولفت إلى أن هناك التزامات واضحة مع الفيفا والكاف، تستوجب مواكبة صارمة ومستمرة لمستوى تقدم الأشغال، وفق دفاتر تحملات دقيقة.
وأشار العلاوي إلى أن مشروع مركب مولاي عبد الله بالرباط مثال على الإنجاز السريع الذي يواكب المعايير العالمية، مبرزاً أن “هذه السرعة لم تأتِ صدفة، بل بفضل اعتماد رؤية واضحة مبنية على السيناريوهات المحتملة والاستعداد لكل فرضية”.
وأكد إن نجاح مؤسسة “المغرب 2030” رهين بمدى تشبع أطرها بثقافة التدبير العصري والتقييم المرحلي، مشدداً على ضرورة أن تتحول المؤسسة إلى أداة تنفيذية مرنة وفعالة، تساهم في تحقيق الالتزامات الوطنية والدولية للمملكة.
وصادق مجلس النواب، الثلاثاء الماضي، على مشروع القانون رقم 35.25 المتعلق بإحداث “مؤسسة المغرب 2030″، بتصويت 112 نائبا لصالح المشروع ومعارضة نائبة واحدة، بعدما كشفت الحكومة عن تفاصيله وصادقت عليه خلال مجلسها المنعقد مؤخرا.
ويتعلق الأمر بـ”إحداث مؤسسة ذات نفع عام لا تسعى لتحقيق الربح، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، ومقرها بالرباط”، يترأسها “رئيس لجنة كأس العالم 2030″، مع تعيين مدير عام لها. وتتألف هذه المؤسسة من مجلس تنفيذي وآخر استشاري، بالإضافة إلى لجنة للتدبير الترابي يترأسها وزير الداخلية.





