الفركي ل”إعلام تيفي”:”كان المغرب 2025 دفعة قوية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكد رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، عبد الله الفركي، أن تنظيم المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2025 أسهم بشكل مباشر في إنعاش نشاط المطاعم والمقاهي، إلى جانب المتاجر والخدمات القريبة.
وأوضح ل”إعلام تيفي” أن هذه الوحدات سجلت ارتفاعا ملحوظا في الإقبال بفضل توافد المشجعين والوفود الرياضية والسياح.
وكشف أن هذا الزخم أعاد الحيوية لقطاعات تضررت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة بفعل تداعيات جائحة كوفيد-19، وارتفاع معدلات التضخم، وتوالي سنوات الجفاف.
وأوضح رئيس الكونفدرالية أن احتضان المغرب لهذا الحدث الرياضي القاري يشكل فرصة حقيقية لإنعاش النسيج الاقتصادي المحلي، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغرى التي تنشط في مجالات المطاعم والمقاهي والمتاجر ومحلات الهدايا، فضلًا عن خدمات النقل المحلي. وأكد أن الطلب المتزايد على هذه الخدمات انعكس إيجابًا على رقم معاملات هذه المقاولات وساهم في خلق فرص شغل مؤقتة وقارة.
وكشف الفركي أن تأثير كأس إفريقيا لا يقتصر على قطاع بعينه، بل يشمل مختلف الأنشطة الاقتصادية، مبرزا أن الحدث أسهم في رفع الطلب على المنتجات المحلية، خصوصا في مجالات التغذية والصناعة الغذائية، ما منح دفعة إضافية للمقاولات الصغيرة العاملة في هذا المجال.
كما أوضح أن المقاولات النشيطة في النقل والسياحة المحلية وتنظيم الجولات بين المدن بدأت بدورها تستفيد من الإقبال المتزايد خلال هذه الفترة.
وفي ما يتعلق بفرص الاستثمار، أكد المتحدث ذاته أن تنظيم التظاهرة الكروية يتقاطع مع تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار، إضافة إلى برامج الدعم الموجهة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وهو ما يفتح أمامها آفاقا أوسع للاستفادة من العقود المحلية، خاصة في قطاعات البناء، والخدمات، والصيانة، والنقل، كاشف أن هذا السياق سيمكن عددا من المقاولات من توسيع أنشطتها وتعزيز حضورها في السوق.
كما أوضح الفركي أن الصناعات التقليدية تشهد بدورها انتعاشا ملحوظا، بفعل إقبال السياح والمشجعين على اقتناء الهدايا التذكارية والمنتجات الحرفية والملابس التقليدية، إلى جانب تنامي نشاط المقاولات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجالات الثقافة والإبداع، التي تنظم تظاهرات فنية وفعاليات موازية للبطولة.
وأشار المتحدث إلى جملة من التحديات التي ما تزال تواجه المقاولات الصغرى والمتوسطة، أبرزها شدة المنافسة مع الشركات الكبرى التي تستحوذ على الجزء الأكبر من الصفقات.
وأكد على أهمية اعتماد آليات المناولة وإشراك هذه المقاولات في تنفيذ المشاريع، داعيًا مؤسسات التمويل والأبناك إلى مواكبة هذا النسيج الاقتصادي عبر توفير قروض ملائمة ودعم مالي يمكنه من الاستمرار بعد إسدال الستار على “كان المغرب 2025”.










