الفلاحة المعيشية على المحك.. فعاليات محلية تراسل عامل زاكورة بشأن الخصاص المائي

حسين العياشي

وجّه أعيان وفعاليات من المجتمع المدني بجماعة الروحا، بإقليم زاكورة، ملتمساً رسمياً إلى عامل الإقليم، يدعون فيه إلى التدخل العاجل من أجل إطلاق حصة مائية من وادي درعة، في ظل وضع مائي متأزم بات يهدد الفلاحة المعيشية والتوازن البيئي والاجتماعي بالمنطقة.

الملتمس، المؤرخ بتاريخ 22 يناير 2026، عبّر عن تقدير الساكنة للمجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية في تتبع قضايا الإقليم وخدمة الصالح العام، خاصة ما يتعلق بدعم الساكنة القروية والحفاظ على التوازنات البيئية والاجتماعية بالمجال الواحي. غير أنه دق في الوقت نفسه ناقوس الخطر بشأن الخصاص الحاد في الموارد المائية الذي تعاني منه جماعة الروحا، نتيجة توالي سنوات الجفاف وتراجع صبيب وادي درعة.

وأوضح الموقعون أن ساكنة الجماعة تعتمد بشكل أساسي على الفلاحة المعيشية كمورد رئيسي للعيش والاستقرار، غير أن الأزمة المائية خلال السنوات الأخيرة أدت إلى تضرر المزروعات، وتهديد النخيل والغطاء النباتي، ما انعكس سلباً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر، وفاقم مظاهر الهشاشة بالمنطقة.

وفي هذا السياق، التمس أعيان المجتمع المدني من عامل الإقليم التدخل لإطلاق حصة مائية من وادي درعة، ولو بصفة استثنائية ومؤقتة، بهدف إنقاذ الموسم الفلاحي، والحفاظ على التوازن البيئي للواحة، وضمان حد أدنى من الاستقرار الاجتماعي للسكان. وأكد الملتمس أن الاستجابة لهذا المطلب من شأنها التخفيف من معاناة الساكنة، وحماية المجال الواحي الذي يشكل ركيزة أساسية للتنمية المحلية بإقليم زاكورة.

وختمت الفعاليات المحلية مراسلتها بالتعبير عن أملها في تفاعل إيجابي ومسؤول مع هذا المطلب الجماعي، بما ينسجم مع رهانات التنمية المستدامة، ويحفظ للواحات دورها الحيوي في دعم الاقتصاد المحلي وصون الاستقرار الاجتماعي بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى