القرصنة والنصب بالذكاء الاصطناعي يسائلان السغروشني تحت قبة البرلمان

أميمة حدري: صحافية متدربة

أكد نور الدين الهروشي، عضو الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، أن المغرب أصبح اليوم أمام واقع جديد ومعقد في مجال الأمن الرقمي، مشددا على أن الأدوات الرقمية التي يعتمد عليها المواطنون يوميا، من الحسابات المصرفية إلى الأنظمة المعلوماتية والأمنية، لم تعد محصنة بما يكفي ضد الهجمات السيبرانية.

وأوضح الهروشي، في تعقيبه على جواب أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن التطورات التقنية الأخيرة في عالم الذكاء الاصطناعي أضفت بعدا جديدا على الجرائم الإلكترونية، حيث بات بالإمكان تنفيذ هجمات دقيقة ومعقدة دون أي تدخل بشري مباشر، ما يسهل على المخترقين الوصول إلى كلمات المرور والبيانات الحساسة وتثبيت برمجيات خبيثة قادرة على سرقة المعلومات واستغلالها في أغراض غير قانونية.

وأشار البرلماني إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي أتاح للقراصنة إمكانيات غير مسبوقة، تشمل إنشاء وجوه وأصوات وسير ذاتية مزيفة، وتوليد صور ومقاطع فيديو وحوارات ومقابلات مفبركة بالكامل، ما يزيد من حجم الاحتيال الرقمي ويجعل عمليات طلب تحويلات مالية من أقارب وأصدقاء وهميين أكثر شيوعا. مضيفا أن هذه الظاهرة تمثل تهديدا مباشرا للشباب وصغار السن، الذين غالباً ما يفتقرون إلى الوعي الكافي بالمخاطر الرقمية، مؤكدا أن التوعية والتحسيس المستمر ضرورة ملحة لمواجهة هذا الواقع المتطور.

كما شدد الهروشي على أن تأخر قطاع الأمن السيبراني في المغرب يمثل عقبة كبيرة أمام التعامل مع هذه التهديدات المتنامية، داعياً إلى اعتماد استراتيجية وطنية شاملة لحماية البيانات والمعلومات، تشمل تحديث التطبيقات والشفرات وكلمات المرور بشكل دوري، ورفع مستوى اليقظة الرقمية بين جميع المستخدمين. موضحا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تكاتف الجهات الرسمية والمواطنين على حد سواء، لضمان أن يظل الفضاء الرقمي آمناً وخالياً من الاختراقات والاحتيالات التي باتت اليوم أكثر ذكاء وتعقيدا بفعل التطور التكنولوجي المستمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى