القصر الكبير تحت وطأة السيول.. والسلطات تتسابق مع الوقت لإنقاذ السكان

أميمة حدري: صحافية متدربة
شهدت مدينة القصر الكبير في الساعات الأخيرة فيضانات غير مسبوقة جراء التساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب سد وادي المخازن الذي تجاوز نسبة ملئه 100 بالمائة.
وغمرت المياه العديد من المنازل، حيث وصل ارتفاعها إلى نحو المتر في أحياء الضحى والزهراء، فيما سجلت أحياء أخرى مثل الأندلس ارتفاعا يقارب 70 سنتيمترا، ما أجبر السكان على مغادرة منازلهم حفاظا على حياتهم وممتلكاتهم.

ليلة الأربعاء إلى الخميس كانت عصيبة في عدد من الأحياء، إذ أظهرت مقاطع فيديو متداولة اندفاع المياه عبر الأزقة وامتلاء قنوات الصرف الصحي، ما أدى إلى غمر السيارات وإغلاق الطرقات أمام السكان. كما أجلي المرضى من المستشفى المحلي بعد أن وصل منسوب المياه إلى محيطه، ما يعكس خطورة الوضع على البنية التحتية الحيوية للمدينة.
السلطات المحلية والمجلس الجماعي بادرت بتنفيذ خطط عاجلة لإيواء السكان في مؤسسات عمومية آمنة، شملت القاعات المغطاة والمدارس ودار الخيرية، مع التركيز على المدينة القديمة التي تعتبر الأكثر هشاشة. وتم تجهيز قفة المواد الغذائية وتوفير أماكن مؤقتة للإيواء لتخفيف وطأة الأزمة، في ظل توقعات بارتفاع إضافي لمنسوب المياه خلال الساعات المقبلة.

السيول العارمة أغرقت الوديان والمجاري، وقطعت الطرق وعزلت عددا من القرى المجاورة مثل قصر بجير وأولاد أوشيح والسواكن، ما زاد من تعقيد عمليات الإنقاذ والوصول إلى السكان المتضررين. ومع استمرار الفيضانات، تواجه المدينة تحديات جسيمة في حماية الأرواح والحفاظ على الممتلكات، فيما تتسابق السلطات مع الزمن لتفادي الكارثة الكبرى.





