الكسابة في مواجهة الغلاء والثلوج..انتقادات برلمانية لضعف الدعم وتأخر صرفه

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي يعرفها العالم القروي، عاد ملف الكسابة إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما كشفت التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة عن هشاشة أوضاعهم وصعوبة الظروف التي يشتغلون فيها، خصوصًا بالمناطق الجبلية.
فرغم الأثر الإيجابي للأمطار على المخزون المائي، إلا أن انعكاساتها على تربية الماشية كانت قاسية وأثقلت كاهل الكسابة، ما جعل مطلب الدعم المستعجل ضرورة ملحّة لا تقبل التأجيل.
في هذا السياق، سلطت النائبة البرلمانية سعدية امحزون، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الضوء على التداعيات الصعبة التي خلفتها هذه الظروف المناخية، خاصة في أقاليم ميدلت وإفران والحاجب ومناطق جبلية أخرى.
وأوضحت أن الثلوج والأمطار الغزيرة أجبرت الكسابة على إبقاء ماشيتهم داخل الإسطبلات لأزيد من شهرين، بعدما غمرت المراعي وتعذر الرعي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف الأعلاف، في ظل أسعار وصفتها بالصاروخية، ما زاد من حدة الضغط الاقتصادي عليهم.
وأكدت امحزون أن عددا مهما من الكسابة لم يتوصلوا بعد بالشطر الأول من الدعم المخصص لهم، رغم اقتراب موعد صرف الشطر الثاني، معتبرة أن المنطق يفرض استكمال صرف الدفعة الأولى قبل الانتقال إلى الموالية.
وشددت على أن هذا الدعم يندرج ضمن مشاريع كبرى تحظى برعاية ملكية، وهو ما يستوجب تسريع وتيرة التنفيذ وضمان وصوله إلى مستحقيه في الوقت المناسب، حماية لقطاع حيوي يشكل ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالعالم القروي.
ومن جهته، عبّر النائب البرلماني هشام أمين الشفيق، عن الفريق الاستقلالي، عن استيائه الشديد من التباين الكبير بين تصريحات الوزارة الوصية وواقع الدعم الفلاحي على الأرض.
واعتبر أن الدعم الحالي قليل جدًا وغير كاف، ولا يستجيب لحاجيات الفلاحين، خصوصا الكسابة الذين يواجهون أزمة حقيقية في الأعلاف.
وتساءل بنبرة انتقادية عن مصير دعم الأعلاف والشعير المدعم، في وقت بلغ فيه ثمن خنشة السماد حوالي 500 درهم، وارتفع سعر النخالة إلى 150 درهمًا.
وشدد الشفيق على أن الفلاحة لا تحتاج إلى وعود أو أرقام في التصريحات، بل إلى دعم حقيقي وفعال ينعكس مباشرة على معيش الفلاحين والكسابة، معتبرا أن ما يجري أمر مخز ومؤسف في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.





