الكوط: هيمنة الشركات الكبرى على سلاسل توزيع المواد الغذائية تهدد التاجر التقليدي

حسين العياشي

حذرت النائبة البرلمانية عائشة الكوط، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، من المخاطر التي تهدد استقرار السوق جراء التلاعبات والاختلالات الخطيرة في أسعار الموزعين وسلاسل توزيع المواد الغذائية. مشيرة إلى أن هذه الاختلالات تساهم بشكل ملموس في رفع الأسعار، مما يؤدي إلى تفاقم التضخم ويدفع تكلفة المعيشة إلى مستويات غير محتملة للمواطنين.

وأكدت الكوط أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا الارتفاع يعود إلى “هوامش الربح الخلفي”، وهو ما يُستفاد منه من قبل الشركات الكبرى. هذه الهوامش، كما شرحت، تساهم بشكل كبير في رفع الأسعار، حيث يدفع هامش الربح الممنوح للمساحات التجارية الكبرى الموردين إلى رفع أسعار السلع لتغطية هذه التكلفة الزائدة. الأمر الذي ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمستهلكين، ويزيد من معاناتهم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

كما أشارت إلى أن هناك تركيزاً مفرطاً في قطاع توزيع المواد الغذائية، حيث أصبحت علامتان تجاريتان فقط تحتكران السوق بشكل شبه كامل. وهذا التوسع السريع للمساحات التجارية الكبرى، حسب الكوط، يشكل تهديداً حقيقياً للتجار التقليديين الذين يعانون في الأحياء من تراجع دورهم، مما يهدد استقرار الأمن الاجتماعي في البلاد.

وفي هذا السياق، شددت الكوط على الدور المحوري الذي يجب أن تضطلع به مؤسسات الحكامة، وعلى رأسها مجلس المنافسة، في مراقبة الوضع وتوجيه النقاشات حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية. وأوضحت أن هذه المؤسسات يجب أن تكون في طليعة التحذير من الاختلالات التي قد تؤثر سلباً على استقرار السوق وحماية حقوق المستهلكين.

في الختام، أشادت الكوط بما ورد في رأي مجلس المنافسة حول سلاسل توزيع المواد الغذائية، معتبرة إياه بمثابة تأكيد للمعطيات التي رصدتها المجموعة النيابية للعدالة والتنمية من خلال تحليلها الكمي والكيفي للأوضاع. وأكدت أن هذا الرأي يعزز من صحة موقفهم الذي حذر من أن ارتفاع الأسعار في العديد من المواد الغذائية كان نتيجة لاختلالات هيكلية في سلاسل التوزيع، وهو ما يعكس الواقع الذي لطالما أشاروا إليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى