المجلس الحكومي يصادق على تعيينات جديدة

حسين العياشي

صادق المجلس الحكومي، المنعقد برئاسة عزيز أخنوش، على حزمة جديدة من التعيينات في مناصب عليا بعدد من الإدارات والمؤسسات العمومية، بلغ مجموعها ثمانية تعيينات، في خطوة تندرج ضمن الصلاحيات المخولة للسلطة التنفيذية بموجب الفصل 92 من الدستور، وتهدف إلى تجديد وتعزيز هياكل التأطير داخل قطاعات استراتيجية من الإدارة العمومية.

ويعكس هذا القرار توجهاً واضحاً نحو ضخ دماء جديدة في مفاصل حيوية للدولة، بما يواكب متطلبات النجاعة الإدارية، ويعزز قدرات القطاعات المعنية على تنفيذ السياسات العمومية ومواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالبنيات التحتية، والتنمية الفلاحية، والتكوين العالي، والسياحة، وحقوق الإنسان.

ففي قطاع التجهيز والماء، جرى تعيين عبد الكبير العلوي مديراً عاماً للطرق، وهو منصب محوري يرتبط بالإشراف على شبكة البنيات التحتية الطرقية وتطويرها، فيما أُسندت مهمة مدير الشؤون التقنية والعلاقات مع المهنة إلى محمد كشار، بما يحمله هذا المنصب من مسؤولية في تنسيق الجوانب التقنية وتعزيز التواصل مع الفاعلين المهنيين في القطاع.

أما بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فقد تم تعيين يونس رامي يحياوي مديراً للشؤون الإدارية والقانونية، في موقع حساس يضطلع بضمان السلامة القانونية للقرارات والسياسات العمومية، وتأطير التدبير الإداري لهذا القطاع الحيوي.

وفي مجال التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، شملت التعيينات مؤسستين وطنيتين بارزتين في تكوين الأطر الهندسية، حيث تم تعيين أمين برقية مديراً للمدرسة الوطنية العليا للمعلوميات وتحليل النظم، إحدى المؤسسات الرائدة في تكوين الكفاءات في مجالات الهندسة الرقمية والتكنولوجيات الحديثة، كما تم تعيين حسن عياد مديراً للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش، المعروفة بدورها في تكوين مهندسين في تخصصات تقنية متنوعة.

وفي قطاع السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، جرى تعيين زينب السعيدي مديرة للتنظيم والتنمية والجودة، وهو منصب استراتيجي يرتبط بتحسين جاذبية العرض السياحي، والرفع من معايير الجودة، ومواكبة التحولات التي يشهدها هذا القطاع الحيوي.

وعلى مستوى المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، صادق المجلس على تعيين محمد عدي مديراً للتقارير الوطنية والتتبع، بما يضع على عاتقه مسؤولية الإشراف على التزامات المغرب الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان، فيما تم تعيين حميد أشق مديراً للتخطيط والعلاقات مع المجتمع المدني، في إطار تعزيز قنوات الحوار والتنسيق مع الفاعلين المدنيين حول قضايا الحقوق والحريات.

وتأتي هذه التعيينات في سياق عام يتسم بمواصلة ورش إصلاح الإدارة وتحديث آليات اشتغالها، حيث يُنظر إلى تجديد النخب الإدارية العليا باعتباره رافعة أساسية لتحسين الأداء العمومي، وتسريع وتيرة تنفيذ البرامج الحكومية، والاستجابة لانتظارات المواطنين في ما يتعلق بجودة الخدمات العمومية.

ويُسجل أن هذه العملية تندرج ضمن المسار المؤسساتي المنصوص عليه دستورياً، إذ يتم التداول والمصادقة على التعيينات في المناصب العليا خلال الاجتماعات الأسبوعية لمجلس الحكومة، في احترام لمقتضيات الدستور التي تروم تكريس مبادئ الكفاءة، والحياد، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز ثقة المواطن في الإدارة العمومية ويكرس أسس الحكامة الجيدة داخل أجهزة الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى