المغرب يدخل مرحلة التنافس الأوروبي في صناعة السيارات بقدرات إنتاج متطورة (تقرير)

أميمة حدري: صحافية متدربة
دخل المغرب بقوة مرحلة المنافسة الأوروبية في صناعة السيارات، مستقطبا إنتاج نماذج كانت تصنع في إسبانيا، أبرزها الجيل الجديد من طراز “سيتروين C4” الذي سينتج في مصنع القنيطرة، في خطوة تعكس قدرة المنظومة الصناعية المغربية على استيعاب سيارات مدمجة وكهربائية، وفق ما أورد موقع “AutoBild”، مؤشرا على توسع نوعي في الإنتاج الوطني.
وبحسب ذات المصدر، فإن المغرب يواصل تعزيز موقعه كأكبر منتج لسيارات الركوب في إفريقيا، مع اقتراب الإنتاج السنوي من مليون وحدة، وتصدير السيارات إلى أكثر من 75 سوقا دولية، محافظة على أوروبا كوجهة رئيسية.
وأظهرت الأرقام التزام اليد العاملة المغربية بالمعايير الأوروبية الصارمة، مع نسبة إدماج محلي تجاوزت 69 بالمائة في بعض الطرازات، مع خطط لرفعها إلى 80 بالمائة لتعزيز اندماج المغرب في سلاسل القيمة العالمية.
في المقابل، سجلت إسبانيا تراجعا في إنتاج السيارات، الذي بلغ نحو 2.3 مليون وحدة عام 2025 مقارنة بمستويات تجاوزت 3 ملايين وحدة في مطلع الألفية، فيما ظل مصنع فيغو، الأهم داخل المنظومة الصناعية الإسبانية، يعاني ضغوط المنافسة المغربية بعد إنتاج نحو 600 ألف سيارة خلال السنة الماضية بمعدل يومي يقارب 2200 وحدة.
المصدر نفسه، لفت كذلك إلى استفادة المغرب من بنيته التحتية اللوجستية الحديثة، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، الذي مكن المصانع من ربط الإنتاج بالأسواق العالمية في آجال زمنية قصيرة، ما منح المملكة ميزة تنافسية.
وتزامن هذا الزخم مع التحولات التكنولوجية في القطاع، إذ يتم إنتاج الطراز الكهربائي “سيتروين آمي” في مصنع القنيطرة، مع استقطاب مشاريع لإنشاء مصانع بطاريات الليثيوم، مدعومًا بشبكة تتجاوز 250 موردا دوليا لتوريد مكونات السيارات الأساسية.





