المغرب يستعد لإطلاق “الدرهم” الرقمية، العملة الوطنية الرقمية

حسين العياشي
يستعد بنك المغرب لإطلاق خطوة نوعية في تحديث نظامه المالي من خلال “الدرهم الرقمي”، النسخة الرقمية من الدرهم، التي تطورها بنك المغرب. ووفق مجلة Challenge، قد تُحدث هذه المبادرة ثورة في مجال المدفوعات الإلكترونية وتعزز قدرة السلطات على مراقبة التدفقات المالية، خاصة في ظل الانتشار المتسارع للعملات الرقمية المشفرة عالميًا.
يتابع المغرب باهتمام تطور العملات الرقمية حول العالم، ويأتي مشروع الإي-درهم كاستجابة وطنية تضمن توفير وسيلة دفع مستقرة وآمنة، مع إمكانية ضبط حركة الأموال، والحد من المخاطر المرتبطة بالتحويلات غير القانونية. هذه العملة الرقمية الوطنية تمكّن السلطات من مراقبة المعاملات المالية بشكل أفضل، وتعزز الشفافية في الاقتصاد الوطني.
تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد المخاوف من تقلبات العملات المشفرة واستخدامها غير المنظم، ما قد يهدد الاستقرار الاقتصادي. ويهدف المغرب من خلال هذه المبادرة إلى تقديم بديل رقمي موثوق، يمكن الاعتماد عليه من قبل الأفراد والشركات على حد سواء، مع ضمان الأمان المالي ومكافحة المخاطر المصاحبة للعملات الرقمية اللامركزية.
يتوقع الخبراء أن تحقق هذه العملة الرقمية عدة فوائد: تقليل تكاليف المدفوعات النقدية، تسريع المعاملات، وتسهيل الوصول إلى الخدمات المالية خصوصًا في المناطق التي تعاني من ضعف التغطية البنكية. كما ستساهم في تحسين تجربة الشركات وتيسير معاملاتها التجارية داخل الاقتصاد الرقمي الوطني.
ومع ذلك، فإن نجاح الإي-درهم يعتمد على توفير بنية تحتية رقمية آمنة، وبناء ثقة المستخدمين في هذه العملة الجديدة. فمدى اعتماد المواطنين والشركات عليها سيكون حاسمًا في جعلها أداة رئيسية للمدفوعات اليومية وداعمًا للاستراتيجية الرقمية للمغرب.
بهذا المشروع، يضع المغرب نفسه بين الدول الرائدة في مجال التمويل الرقمي، مسيرًا نحو اقتصاد أكثر شفافية وشمولية، متوافقًا مع تحديات القرن الواحد والعشرين ومتطلبات التحول الرقمي.





