المغرب يعود إلى توقيت غرينيتش استعداداً لرمضان ابتداءً من 17 فبراير

حسين العياشي
مع اقتراب حلول شهر رمضان، يستعد المغرب للدخول في التوقيت الزمني الخاص بهذه المناسبة الدينية، في خطوة باتت تتكرر كل سنة تماشياً مع الإيقاع الروحي والاجتماعي الذي يفرضه الصيام. فابتداءً من يوم الأحد 15 فبراير، سيتخلى المغرب عن الساعة الإضافية ويعود إلى توقيت غرينيتش، في إجراء يهدف إلى تيسير وتيرة الحياة اليومية خلال الأسابيع التي يعرف فيها النهار امتداداً ملحوظاً.
عملياً، سيتم تأخير الساعة بستين دقيقة عند حلول الثالثة صباحاً من يوم الأحد، وهو تعديل يراد منه التخفيف من ضغط الجداول الزمنية على المواطنين، خصوصاً في ما يتعلق بمواقيت العمل والدراسة، وكذا ملاءمة الأنشطة اليومية مع أوقات الصلاة والراحة. وقد أصبح هذا التغيير موعداً سنوياً ثابتاً، تراهن عليه السلطات لضمان قدر أكبر من التوازن بين متطلبات الحياة العملية والخصوصيات المرتبطة بشهر الصيام.
ولا يقتصر هذا الإجراء على بعده التقني، بل يحمل في طياته بعداً اجتماعياً واضحاً، إذ يسعى إلى جعل الإيقاع اليومي أكثر انسجاماً مع لحظات محورية خلال رمضان، مثل الإفطار والسحور، وما يرافقهما من تغير في نمط النوم والنشاط. كما يهدف إلى تقليص الإكراهات الصحية والجسدية التي قد تترتب عن الجمع بين الصيام وساعات العمل الطويلة في ظل التوقيت الصيفي.
وبحسب المعطيات الفلكية، يُرتقب أن يكون أول أيام شهر رمضان لسنة 2026 هو يوم الخميس 19 فبراير، غير أن هذا الموعد يظل رهيناً بالرؤية الشرعية لهلال شهر رمضان، وفق ما درجت عليه المملكة في تحديد بدايات الشهور القمرية. وفي حال ثبوت رؤية الهلال مساء الأربعاء، تنطلق صلاة التراويح في الليلة نفسها، أما إذا استكمل شهر شعبان ثلاثين يوماً، فسيُعلن عن دخول الشهر الفضيل يوم الجمعة 20 فبراير.
هكذا، يدخل المغرب مرحلة جديدة من التكيف الزمني مع شهر الصيام، في إجراء تقني بسيط في شكله، لكنه يحمل أثراً مباشراً على تفاصيل الحياة اليومية، ويعكس حرصاً على مراعاة الخصوصية الدينية والاجتماعية التي تميز هذه الفترة من السنة.





