المنتخب الوطني المغربي في اختبار التاريخ أمام منتخب مالي بكأس إفريقيا

فاطمة الزهراء الدرس: صحافية متدربة
يترقّب عشّاق كرة القدم الإفريقية، يوم الجمعة 26 دجنبر 2026 ، مواجهة قوية ومشحونة ، تجمع بين المنتخب الوطني المغربي ومنتخب مالي، في إطار منافسات كأس الأمم الإفريقية، في مباراة تعيد إلى الواجهة صفحات قديمة من التنافس الكروي بين المنتخبين.
وتحمل هذه المواجهة طابعًا خاصًا، بحكم التاريخ المشترك الذي طبع لقاءات المغرب ومالي في مختلف المسابقات القارية، حيث غالبًا ما اتسمت مباريات الطرفين بالقوة البدنية، والسرعة، والحسم في تفاصيل صغيرة، جعلت من المنتخب المالي خصمًا عنيدًا لـ “أسود الأطلس”.
وعلى امتداد السنوات الماضية، شكّل منتخب مالي أحد أبرز المنتخبات الصاعدة في القارة السمراء، بفضل اعتماده على لاعبين شباب يمتازون بالاندفاع واللعب الجماعي، وهو ما وضع المنتخب المغربي في اختبارات حقيقية كلما جمعتهما المنافسة، سواء في كأس إفريقيا أو الإقصائيات المؤهلة للمونديال.
في المقابل، يدخل المنتخب الوطني المغربي هذه المباراة بمعنويات مرتفعة، مدعومًا بتجربة قارية كبيرة ورغبة واضحة في تأكيد حضوره القوي في البطولة، مستندًا إلى توليفة تجمع بين الخبرة والطموح، وإلى جماهير تتطلع إلى تكرار إنجازات سابقة وترسيخ مكانة المغرب ضمن كبار إفريقيا.
ولا تقتصر أهمية هذه المباراة على النقاط فقط، بل تتجاوزها إلى بعدها الرمزي، باعتبارها مواجهة مع التاريخ ومحطة مفصلية لفرض الهيمنة وبعث رسالة قوية لباقي المنافسين، مفادها أن المنتخب المغربي عازم على الذهاب بعيدًا في هذه النسخة من كأس إفريقيا.
وتبقى كل السيناريوهات واردة في مباراة لا تعترف بالتكهنات، حيث سيكون الحسم داخل المستطيل الأخضر، في لقاء يعد بالإثارة والتشويق، ويعيد كتابة فصل جديد من فصول الصراع الكروي بين المغرب ومالي، مساء الجمعة، على أنظار القارة الإفريقية بأكملها.





