المهداوي لـ”إعلام تيفي”:”الجماعة كانت تتوفر على لائحة للمنازل الآيلة للسقوط قبل فاجعة العكاري”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أكد فاروق المهداوي، المستشار الجماعي عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بجماعة الرباط، أن الجماعة تتوفر منذ مدة على لائحة رسمية للمنازل الآيلة للسقوط، غير أن غياب التدخلات الوقائية جعل هذه المعطيات بلا أثر على أرض الواقع، وهو ما أفضى إلى وقوع فواجع كان من الممكن تفاديها.

وجاء تصريح المهداوي على خلفية حادث انهيار منزل سكني بحي العكاري بالعاصمة، الذي أسفر عن وفاة شخصين وإصابة أربعة آخرين، حيث حمل المسؤولية الكاملة لجماعة الرباط وولاية الجهة، معتبرا أن الحادث لم يكن مفاجئا في ظل معرفة مسبقة بخطورة عدد من البنايات دون اتخاذ إجراءات لحماية الساكنة.

وأوضح المتحدث، لـ “إعلام تيفي”، أن مراسلات وجهت في أواخر سنة 2024 إلى بعض قاطني المنازل المصنفة ضمن المباني المهددة بالانهيار، إلا أن هذه الخطوة لم تترجم، إلى حدود اليوم، إلى إجراءات عملية أو حلول واقعية تضمن سلامة المواطنين.

ودعا المهداوي إلى النشر العاجل للائحة المنازل الآيلة للسقوط، حتى يكون السكان المعنيون على دراية بوضعية مساكنهم، مع ضرورة اتخاذ التدابير الاستعجالية الكفيلة بحماية الأرواح، محملاً جماعة الرباط والولاية كامل المسؤولية عن أي حوادث مماثلة مستقبلا.

وأشار المستشار الجماعي إلى أن ما وقع بحي العكاري مرشح للتكرار في أحياء أخرى من الرباط، مذكرا بحادثة مماثلة عرفها الحي نفسه في مارس 2025، حين أدى انهيار منزل مصنف ضمن المباني الآيلة للسقوط إلى وفاة سيدة، ما يؤكد، حسب قوله، استمرار الخطر في غياب تدخل جدي.

وشدد المتحدث على ضرورة تسريع وتيرة التدخل، محذرا من تفاقم المخاطر، خاصة في ظل التغيرات المناخية وما تسببه من تساقطات وأحوال جوية تزيد من هشاشة البنايات القديمة.

وفي سياق متصل، انتقد المهداوي ما وصفه باختلال ترتيب الأولويات، حيث يتم، بحسبه، التركيز على الجوانب الجمالية وتوسيع الطرقات، مقابل إهمال قضايا السكن اللائق والبنيات الأساسية في الأحياء الهامشية والأحياء الأصلية للعاصمة، مشيرا إلى أن أحياء مثل العكاري، وأجزاء من يعقوب المنصور، وحي التقدم، تعاني من التهميش والهشاشة.

وأضاف أن الأخطر من ذلك هو تهجير السكان الأصليين من هذه الأحياء إلى مناطق بعيدة عن الرباط، من أجل فتح المجال أمام لوبيات العقار ورؤوس الأموال لاستغلال هذه المواقع الحيوية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى