المواطن يدفع فاتورة إخفاق الحكومة في خفض الأسعار والغلاء يبتلع قدرته الشرائية

أميمة حدري: صحافية متدربة
شددت النائبة البرلمانية خدوج السلامي، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، على أن الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية لم يعد ظرفيا، بل أصبح ظاهرة مزمنة تكشف إخفاق الحكومة في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
واعتبرت في سؤال لها، وجهته لأحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن المواطنين باتوا مجبرين على الاقتصار في اقتناء الحد الأدنى من حاجياتهم الأساسية، في ظل سياسات اجتماعية بلا أثر عملي، وانفلات الأسعار الذي يعكس ضعف المراقبة وتراخي السلطات في تطبيق القوانين الزجرية ضد الغش والاحتكار.
وأشارت السلامي إلى أن الخطابات الرسمية التي تروج لما يسمى الدولة الاجتماعية، تصطدم يوميا بالواقع المعيشي القاسي، معتبرة أن كل الأعذار المقدمة لتبرير الغلاء “واهية”، مطالبة الحكومة بالكف عن ادعاء الانتصار أمام أزمة تغرق فيها الأسر المغربية. داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيض أسعار المواد الأساسية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، وإلى دعم المزروعات الوطنية وتشجيع الإنتاج المحلي بشكل فعلي، بدل الاكتفاء بالوعود الشكلية.
وفي موازاة ذلك، ألقى النائب أحمد العالم، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، الضوء على خصوصية جهة الداخلة وادي الذهب، مشيرا إلى أن البعد الجغرافي وكلفة النقل تزيد من أعباء المواطنين بحوالي 10 بالمائة، وهو ما يرفع أسعار المواد الاستهلاكية بلا مبرر.
ودعا العالم إلى اعتماد إجراءات استثنائية لضمان العدالة المجالية، في حين يظل الغلاء متواصلا رغم تحسن الظروف المناخية، خاصة في اللحوم والخضر والفواكه، ما يعكس فجوة واضحة بين الشعارات الحكومية والواقع اليومي للمغاربة.
هذا، ويبقى السؤال الجوهري مطروحا حول قدرة الحكومة على الانتقال من منطق التبرير إلى اتخاذ خطوات حقيقية وملموسة تخفف من وطأة الغلاء وتعيد الثقة في السياسات الاجتماعية، في ظل تصاعد انتقادات المعارضة واستمرار معاناة المواطنين اليومية.





