النقابة الوطنية للمالية تفضح التجاوزات.. وتطالب بالتدخل العاجل

حسين العياشي

أعربت النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، العضو في الاتحاد المغربي للشغل، عن استيائها العميق من الممارسات التي وصفتها بـ”غير المقبولة”، والتي تستهدف قباض وموظفات وموظفي الخزينة العامة للمملكة، معتبرة أن ما يحدث في بعض القباضات يشكل مساسًا خطيرًا بكرامة الموظفين وبالمقتضيات القانونية والإدارية المعمول بها.

وأكدت النقابة في بلاغ لها، أن عدة قباضات شهدت تدخلات سلطوية تمثلت في إخراج الموظفين بالقوة من مقرات عملهم، وتغيير الأقفال، وإحداث مكاتب خاصة بالقباض الجماعيين دون احترام المساطر القانونية، مستشهدة بما وقع في قباضة “مابيلا” بالرباط كنموذج صارخ لهذه السلوكات.

ولفت المكتب التنفيذي للنقابة إلى أن هذه الوقائع صاحبتها تهديدات وإهانات في حق الأطر العاملة بالخزينة العامة، في ظل غياب الخازن العام عن القيام بدوره في حماية الموظفين وضمان احترام وضعهم الاعتباري، إلى جانب عدم تفعيل مقتضيات المذكرة الوزارية الصادرة بتاريخ 10 دجنبر 2025.

وفي هذا السياق، حمّلت النقابة الجهات المعنية المسؤولية الكاملة، معتبرة أن هذه التصرفات تسيء لصورة الإدارة العمومية ولصورة المملكة. ودعت النقابة وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح علوي، إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه السلوكات غير القانونية، والالتزام بما تم الاتفاق عليه خلال اللقاءات السابقة بشأن هذا الملف.

وأكد البلاغ أن النقابة ليست في مواجهة مع القانون رقم 14.25، لكنها شددت على أن تنزيله يجب أن يتم في إطار التقاليد والمساطر الإدارية والمهنية المعمول بها، مع ضرورة احترام كرامة القباض وموظفات وموظفي الخزينة العامة ووضعهم الاعتباري.

وفي خطوة تصعيدية، أعلنت النقابة عن عزمها تنظيم وقفة احتجاجية مركزية أمام إدارة الخزينة العامة للمملكة بالرباط، ضمن برنامج نضالي تصاعدي، في حال استمرار ما تعتبره إهانات وتهديدات وتجاوزات في حق الأطر العاملة بالقباضات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى