انتصار جديد..المغرب يحسم مقعده في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي

بشرى عطوشي

حسم المغرب يومه الأربعاء بأديس أبابا، مقعده لولاية مدتها سنتان ،في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، بعد الحملة الدبلوماسية المكثفة التي قادها خلال الأشهر الماضية داخل أروقة الاتحاد، مستنداً إلى شبكة علاقات ثنائية نسجها منذ عودته إلى المنظمة سنة 2017، وإلى رصيد عملي في ملفات حفظ السلام بالقارة.

فقد انتزعت المملكة  أكثر من ثلثي الأصوات المطلوبة داخل المجلس التنفيذي، وهو ما يعكس دعماً عريضاً من الدول الأعضاء رغم تحركات مضادة قادتها أطراف منافسة.

ومما لا شك فيه فالمغرب اعتمد على تجربته السابقة داخل المجلس بين 2018 و2020، حيث قدّم نفسه كفاعل مؤسساتي يراكم الخبرة بدل الاكتفاء بالحضور الرمزي، مدعوماً بحضور مباشر لوزير الخارجية في جلسات الحسم، ما منح الترشيح ثقلاً سياسياً واضحاً.

النتيجة لم تأتِ بالمصادفة، بل كانت ثمرة اشتغال طويل على التموقع داخل معادلة الأمن القاري.

حضور المغرب في قلب السباق من موقع قوة، وفرض نفسه كرقم أساسي في معادلة شمال أفريقيا داخل أهم جهاز أمني أفريقي، يشكل مؤشرا واضحا على تحول استراتيجي في حضوره القاري.

ويعد مجلس السلم والأمن الجهاز التنفيذي الأبرز في بنية الأمن الجماعي الأفريقي، فالعضوية فيه لا تقتصر على حضور اجتماعات دورية، بل تمنح تأثيرا مباشرا في ملفات النزاعات وصياغة قرارات الوساطة وإقرار العقوبات، وإطلاق بعثات حفظ السلام، ولذلك، فاكتساب مقعد شمال أفريقيا في دورة 2026-2028 له أهمية مضاعفة في ظل التحديات التي تواجه القارة، من الساحل إلى ليبيا والقرن الأفريقي.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى