انتعاش الموارد المائية يرفع منسوب عدد من سدود المغرب

أميمة حدري: صحافية متدربة

شهدت الموارد المائية بعدد من سدود المملكة المغربية تحسنا ملحوظا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في تسجيل واردات مائية مهمة انعكست بشكل مباشر على نسب الملء بعدد من المنشآت المائية الحيوية، في سياق يتسم باستمرار الترقب لتحسن الوضعية المائية الوطنية.

وبحسب المعطيات التي أفادت به منصة “الما ديالنا”، فإن سد الوحدة، الواقع بإقليم تاونات، تصدر قائمة السدود التي عرفت أكبر ارتفاع في الواردات المائية، بعدما استقبل حوالي 8,9 ملايين متر مكعب، وهو ما رفع نسبة ملئه إلى 58,5 بالمائة، معززا بذلك مخزونه المائي ودوره الاستراتيجي في تلبية الحاجيات المرتبطة بالسقي وتزويد المناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب.

وبإقليم القنيطرة، سجل سد المنع سبو بدوره واردات مائية مهمة بلغت 7 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة الملء به إلى 75,5 بالمائة، وهو مستوى يعكس تحسنا لافتا في وضعية هذا السد، الذي يعد من المنشآت الأساسية ضمن الحوض المائي لسبو.

وفي السياق نفسه، عرف سد إدريس الأول، بإقليم تاونات، ارتفاعا في موارده المائية قدره 4,6 ملايين متر مكعب، ما مكن من رفع نسبة ملئه إلى 45 بالمائة، مسجلا بذلك تحسنا نسبيا في مخزونه بعد فترة من التراجع المرتبط بضعف التساقطات خلال الأشهر الماضية.

أما بإقليم أزيلال، فقد سجل سد بين الويدان زيادة في الواردات المائية بلغت 2,5 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 25,3 في المائة، في مؤشر إيجابي يعكس بداية انتعاش تدريجي لهذا السد، رغم استمرار الحاجة إلى تساقطات إضافية لتحسين وضعيته بشكل أكبر.

وتبرز هذه المعطيات الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة على الموارد المائية، خاصة على مستوى السدود الكبرى، بما يساهم في دعم المخزون المائي وتحسين مؤشرات التخزين بعدد من الأحواض، في وقت تظل فيه الوضعية المائية رهينة بتطورات الموسم المطري خلال الأسابيع المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى