بعد سنوات الجفاف..الفلاح المغربي يراهن على استمرار الأمطار لموسم فلاحي أفضل

فاطمة الزهراء ايت ناصر
شهدت المملكة المغربية خلال الأسابيع الأخيرة تساقطات مطرية مهمة، أعادت إلى الأذهان التفاؤل لدى الفلاحين بعد سنوات من الجفاف الممتد والتقلبات المناخية القاسية.
هذه الأمطار التي شملت مناطق مثل مكناس، الدار البيضاء–سطات، ومراكش–آسفي، أسهمت في تحسين نمو الزراعات الشتوية والربيعية، وتقديم دعم أساسي للمراعي، ما يقلل من ضغط الأعلاف على مربي الماشية.
وفي حديثه لـ”“إعلام تيفي“، قال محمد الغرياني أحد الفلاحين في منطقة مكناس:”الحمد لله على هذه الأمطار، لقد جلبت لنا الأمل بعد سنوات صعبة من الجفاف. الأراضي بدأت تنتعش والمحاصيل الشتوية تبدو أفضل من الأعوام الماضية.
وأضاف رغم ذلك، نعلم أن الموسم لا يزال رهين استمرار الأمطار، ولذلك نعيش حالة من التفاؤل الحذر، وسنبذل قصارى جهدنا للاستفادة من هذه المياه، ونتمنى أن تستمر الأمطار لنحصل على موسم فلاحي ناجح.
وأكد أن سنوات الجفاف أثرت بشكل كبير على الأرض والمحاصيل، وأضعفت القطيع بسبب ندرة المراعي، مضيفا أن الدعم الحكومي أصبح ضرورة حقيقية لمساعدتهم على مواجهة التقلبات المناخية وضمان موسم فلاحي ناجح.
في المناطق الزراعية الأكثر تأثرا بالجفاف، أعادت الأمطار الحياة إلى الأراضي المحروثة، حيث بدأ الفلاحون في استئناف عمليات الحرث والزراعة استعدادا لموسم واعد، وهو ما انعكس على مؤشرات الإنتاج الأولية للحبوب والزراعات الشتوية.
كما ساعدت الأمطار على تحسين الغطاء النباتي في المراعي، ما يعزز تغذية الثروة الحيوانية ويخفف من تكاليف الأعلاف.
مع ذلك، خبراء الزراعة يشددون على أن الأمطار الأخيرة لا تشكل ضمانا لموسم فلاحي ناجح، إذ يعتمد الأمر على استمرار التساقطات خلال الأشهر المقبلة ومخزون المياه في السدود والفرشات المائية.
.





