بعد طول غياب.. كيف تواجه “بنات لالة منانة” تغير الذوق الدرامي للجمهور؟

أميمة حدري: صحافية متدربة

بعد طول غياب، عادت سلسلة “بنات لالة منانة” إلى الشاشة عبر القناة الثانية، محاولة استعادة مكانتها في السباق الرمضاني بعد أكثر من 12 سنة على عرض آخر موسم لها، في خطووة تهدفمن خلالها القناة إلى جذب جمهور الموسم الرمضاني، الذي تغيرت معاييره وذوقه الدرامي، وسط منافسة شرسة مع أعمال جديدة تتناول القضايا الراهنة وتعكس التحولات الاجتماعية والثقافية.

الموسم الجديد شهد إدخال تعديلات مهمة على الشخصيات، وتجديد القصة لتتماشى مع السياق الزمني الحالي، إذ فرض تقدم البطلات في العمر تحديات إضافية على مستوى ربط الماضي بالحاضر والحفاظ على النسق الدرامي للعمل.

ويأتي هدم موقع التصوير الأساسي في السابق ليضيف بعدا آخر للصعوبات التي واجهها فريق الإنتاج، الذي حرص على تصوير الجزء الثالث بمدينة شفشاون في فضاء جديد يضمن الانتقال السلس للأحداث مع الحفاظ على الترابط الزمني والمكاني.

ويشارك في هذا الموسم مجموعة من الوجوه الجديدة، من بينهم غيثة كيتان وعمر أصيل وذكرى بنويس وتسنيم، إضافة إلى انضمام نرجس الحلاق لتعويض غياب مريم الزعيمي، فيما حرص الفريق على ضم ممثلين متقنين للهجة الشمالية لتفادي الانتقادات التي رافقت أعمال سابقة مثل “دار النسا”.

ورغم أن “بنات لالة منانة” حققت نسب مشاهدة مرتفعة خلال مواسمها السابقة، يبقى نجاح الجزء الجديد رهينا بمدى تقبل الجمهور الحالي له وقدرة القصة على احترام روح العمل الأصلي دون الوقوع في التكرار، مع تقديم تفاصيل جديدة تواكب تطورات المجتمع.

وتمثل العودة إلى الشاشة بعد أكثر من عقد من الزمن، اختبارا حقيقيا للدراما المغربية، التي باتت تعتمد على إيقاع أسرع ومواكبة التحولات الاجتماعية، ما يجعل من الجزء الجديد من “بنات لالة منانة”، تجربة درامية تواجه تحديات صعبة، لكنها في الوقت ذاته فرصة لإعادة تأكيد مكانة العمل في ذاكرة الجمهور المغربي، القديم والجديد على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى