بناية مهجورة بأكدز تتحول إلى خطر يهدد سلامة الساكنة والتلاميذ

فاطمة الزهراء ايت ناصر
تعاني ساكنة أحد أحياء مدينة أكدز من مشكل خطير ومتفاقم يتمثل في بناية مهجورة كانت في الأصل سكنا وظيفيا للطبيب التابع للمركز الصحي المحلي. هذه البناية، التي كانت تؤدي دورا اجتماعيا مهما، تحولت اليوم إلى مصدر تهديد حقيقي لأمن وسلامة الساكنة، خصوصاً الأطفال والتلاميذ.
وتعود فصول هذا المشكل إلى الفترة التي خضع فيها المركز الصحي بأكدز لأشغال التوسعة وإعادة البناء، حيث كان الطبيب يقطن بهذه البناية مؤقتا، قبل أن ينتقل لاحقا إلى مكان آخر بعد انتهاء الأشغال، ورغم أن البناية ظلت صالحة للسكن، فإنها تعرضت بعد ذلك لاعتداءات من طرف مجهولين، تمثلت في نزع الأبواب والنوافذ وكل ما يمكن الاستفادة منه، لتترك في وضعية مزرية ومهملة.

ومع مرور الوقت، أصبحت هذه البناية المهجورة ملاذا للمنحرفين، ومأوى للكلاب الضالة، ونقطة سوداء يرتادها مروجو المخدرات وبعض الشباب المراهقين، في مشاهد وسلوكات مشينة ومخلة بالآداب العامة، الأمر الذي خلق حالة من القلق والخوف وسط الساكنة.
وتزداد خطورة الوضع بحكم الموقع الحساس لهذه البناية، إذ تقع بالقرب من مؤسسات تعليمية تضم المدرسة الابتدائية بأكدز، ومؤسسة النخيل الرائدة، إضافة إلى ثانوية الخوارزمي التأهيلية.
ومع خروج التلاميذ في فترات الفراغ، يجد بعضهم نفسه عرضة للاحتكاك بهذه الأجواء السلبية، وهو ما يشكل تهديدا مباشرا لسلوكهم وأخلاقهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.
وأمام هذا الوضع المقلق، قامت الساكنة بعدة خطوات احتجاجية وقانونية، حيث تم تقديم شكايات شفوية وكتابية إلى السلطات المحلية، ممثلة في الباشا، وإلى رئيس المجلس البلدي، إضافة إلى مراسلة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
ورغم تدخل أولي مشكور للسلطات المحلية في بداية الأمر، فإن الحل الذي تم اعتماده لم يكن جذريا، بل ساهم في تفاقم الوضع، لتصبح حالة البناية اليوم أسوأ مما كانت عليه سابقا.
وتؤكد الساكنة أنها لم تعد قادرة على تحمل هذا الوضع، مطالبة بتدخل عاجل وجدي من طرف الجهات المعنية والمسؤولة لإيجاد حل نهائي، سواء بهدم البناية أو إعادة تأهيلها واستغلالها في مرفق عمومي يخدم الحي، قبل وقوع حوادث لا تُحمد عقباها.












