بنسعيد يحذر من التشويش ويدعو إلى تفعيل ميثاق حزب الأصالة والمعاصرة لتعزيز تخليق الحياة السياسية

فاطمة الزهراء ايت ناصر
حذر محمد المهدي بنسعيد عضو حزب الأصالة والمعاصرة، من محاولات التشويش والتشويه التي تطبع أحيانا المشهد السياسي، معتبرا أن مسؤولية مختلف الفاعلين تقتضي الانخراط في تقوية المؤسسات والاستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين، وعلى رأسها تخليق الحياة السياسية وتعزيز الثقة في العمل الحزبي.
وأكد عضو القيادة الجماعية للحزب للصحافة، على هامش ندوة نظمها حزب الأصالة والمعاصرة حول تخليق الحياة السياسية بـقصر المؤتمرات بسلا، أن المرحلة الراهنة تفرض أولوية تفعيل الميثاق الذي صادق عليه المجلس الوطني عقب المؤتمر الأخير، مشيرا إلى أن اللجنة المكلفة بهذا الورش التنظيمي تعمل على تحويله من وثيقة مرجعية إلى آلية عملية قادرة على تأطير الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، واعتبر أن هذا التفعيل يمثل مدخلا أساسيا لترسيخ الانضباط والوضوح داخل التنظيم.
وأوضح بنسعيد أن الميثاق لا ينبغي أن يبقى مجرد إعلان نوايا، بل يتعين ترجمته إلى معايير دقيقة تؤطر العمل الداخلي، سواء على مستوى الهيئات التنظيمية أو في ما يتعلق باختيار المرشحات والمرشحين.
وشدد في هذا السياق على أهمية صدور توجيه صريح عن المجلس الوطني يحدد هذه المعايير ويضمن احترامها، بما يعزز الشفافية ويقوي الثقة في آليات الاشتغال الحزبي.
وفي حديثه عن النقاشات الداخلية، أبرز أن الحزب عرف منذ تأسيسه دينامية تنظيمية وسياسية متواصلة هدفها البحث عن نموذج حزبي متجدد وقادر على التطور.
وأضاف أن هذه الحيوية تجسدت عبر محطات متعددة، من بينها مؤتمرات عادية واستثنائية، عكست حرص المناضلات والمناضلين على تطوير البنية التنظيمية وتحسين الأداء الانتخابي، مع الإقرار بوجود بعض الإشكاليات التي يسعى الحزب إلى معالجتها حفاظا على صورته ومصداقيته.
وأشار إلى أن الرسالة التي تأسس عليها الحزب تقوم على الاهتمام بالشباب والأجيال الصاعدة والإسهام في إغناء النقاش السياسي الوطني، مشددا على أن الأخطاء الفردية تبقى مسؤولية أصحابها ولا تلزم الحزب.
كما أوضح أن التنظيم يواكب الحالات التي يتحمل فيها بعض مسؤوليه مهام عمومية، ويتخذ الإجراءات الإصلاحية اللازمة، سواء على المستوى الداخلي أو في ما يرتبط بطريقة الترشح داخل الأقاليم والجهات.





