بنعبد الله يحذر: مشروع قانون المحاماة يهدد مكتسبات المهنة ويقوض العدالة

حسين العياشي
أعرب الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، خلال ندوة نظمها قطاع المحامين التقدميين، أمس الجمعة، عن تحفظات قوية بشأن مشروع قانون المحاماة الجديد، معتبراً أن غياب حوار جاد وشامل مع ممثلي المهنة حال دون التوصل إلى توافق واسع يرقى بمكانة المحاماة ويعزز إصلاح منظومة العدالة في المغرب.
في هذا السياق، أوضح بنعبد الله أن حزبه، الذي ظل منخرطاً بفاعلية في مسار الإصلاحات الديمقراطية والحقوقية، يرى أن أي تشريع يتعلق بالمحاماة يجب أن يعبّر عن قيم الحرية ويصون مكانة المهنة الدستورية ويؤكد دورها المحوري داخل القضاء الوطني. وأضاف أن مسار إعداد المشروع اتسم بحوار ناقص وغير منتج، ما أفضى إلى نص تشريعي لا يعكس ما ينبغي أن تكون عليه مهنة المحاماة كشريك أساسي في إصلاح منظومة العدالة.
وحذر الأمين العام من أن المشروع يتضمن مقتضيات تراجعية تمس مكتسبات تاريخية للمهنة، مؤكداً أن المحامي يشكل ركناً أساسياً لضمان المحاكمة العادلة، وأن أي مساس بحقوق الدفاع يعد تقويضاً لأسس العدالة وسيادة القانون. ولفت إلى ما وصفها بنقاط قانونية تقنية وحساسة، خاصة المواد التي قد تمس السر المهني وسرية التواصل بين المحامي وموكله، معتبراً هذه الضمانات «خطاً أحمر» لا يمكن تجاوزه لما تمثله من جوهر الممارسة المهنية والحماية الضرورية لأداء مهام الدفاع.
وفي رسالة موجهة إلى القوى الديمقراطية والحقوقية، دعا بنعبد الله إلى التعبئة والترافع ضد ما اعتبره تراجعات تشريعية داخل المؤسسة التشريعية وخارجها، معلناً التزام حزبه بالدفاع عن استقلالية المهنة، ووصف المشروع ضمن سياق سياسي أوسع يعبّر عن «التراجع الديمقراطي» الذي طبع الأداء الحكومي في السنوات الأخيرة.
وختم بالتأكيد على ضرورة تكتل الفاعلين السياسيين والمهنيين في جبهة موحدة لتصحيح المسار السياسي وضمان التفعيل الديمقراطي للدستور، مؤكداً أن حماية مهنة المحاماة تشكل جزءاً لا يتجزأ من معركة صون الفضاءات الحقوقية وحماية الأدوار الحيوية لمكونات المجتمع.





