بووانو ينتقد ثغرات المسطرة الجنائية وسحب القوانين

إيمان أوكريش

دعا عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، على ضرورة سد الثغرات القانونية في مشروع قانون المسطرة الجنائية، مشددًا على أهمية الحفاظ على حق المجتمع المدني في رفع الدعاوى بخصوص قضايا الفساد والمال العام. كما انتقد قرار الحكومة بسحب عدد من القوانين.

وخلال مناقشة مشروع القانون رقم 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية، اليوم الأربعاء 12 فبراير، أوضح أن وضع القوانين مسؤولية المشرع، بينما يقتصر دور النيابة العامة على تنفيذها، مؤكدًا أن المشرع يتحمل مسؤولية تفادي الثغرات.

وأشار إلى أن الفراغات القانونية تؤدي إلى ارتفاع معدلات الاعتقال الاحتياطي، مشددًا على ضرورة الحد من السلطة الواسعة في تكييف القضايا القانونية، كما عبّر عن رفضه لتقييد حق الجمعيات في التقاضي بشأن جرائم المال العام والفساد، بناءً على تقارير مؤسسات الحكامة، داعيًا إلى الإبقاء على هذا الحق، مع منح وكلاء الملك سلطة تقدير جدية الشكايات.

واعتبر بووانو أن التشريع لمنع الجمعيات من التقاضي أمر صعب، مؤكدًا أن الحل يكمن في معالجة التجاوزات، لافتًا إلى أن ذلك يتعارض مع الفصل 12 من الدستور.

كما دعا إلى تعزيز استقلالية السلطة القضائية، معبرًا عن رفضه لتحجيم دور النيابة العامة في قضايا الفساد، مطالبًا بأن يكون التشريع في المسطرة الجنائية منسجمًا مع الدستور.

وفي سياق آخر، انتقد رئيس “البيجيدي” سياسة الحكومة في سحب القوانين منذ توليها المسؤولية، معتبرًا أن هذا الإجراء غير مفهوم، مبرزا بأن مقتضى تجريم الإثراء غير المشروع كان سببًا في رفض مدونة القانون الجنائي وسحبها من البرلمان.

وتطرّق إلى أمثلة أخرى لسحب القوانين، مثل مشروع قانون احتلال الملك العام البحري الذي واجه معارضة من أصحاب مصالح، ومشروع قانون المناجم الذي تم سحبه بسبب الآجال القانونية والمستفيدين منه، إضافة إلى التراجع عن التغطية الصحية للوالدين.

وردًا على تصريح مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي برر سحب القوانين بأنه إجراء عادي قامت به حكومات سابقة، أوضح بووانو أن حكومة ابن كيران، رغم سحبها لبعض القوانين، قامت بإعادتها وفقًا للمقتضيات الدستورية، مستعرضًا لائحة توثق لتواريخ سحب القوانين وإرجاعها ونشرها في الجريدة الرسمية، مؤكدا أن “سحب القوانين”في الحكومة الحالية ظاهرة غير مسبوقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى