بيت الحارس يتحول إلى غرفة ولادة… معاناة نساء تازناخت تفضح فشل تدبير الصحة

فاطمة الزهراء ايت ناصر

اضطرت بعض النساء إلى الولادة في بيت تابع لحارس مرفق صحي بتازناخت الكبرى، بإقليم ورزازات، في واقعة صادمة تكشف حجم الاختلالات التي تطال خدمات الأمومة بالمنطقة.

هذا المشهد غير المسبوق حسب متابعون للشأن المحلي، يعكس الوضع المقلق الذي تعيشه النساء الحوامل، اللواتي يجدن أنفسهن في لحظات المخاض أمام خيارات قاسية، بعيدة كل البعد عن شروط السلامة والكرامة الإنسانية.

وتعود هذه الوضعية، حسب معطيات توصلت بها “إعلام تيفي”، إلى استمرار الأشغال داخل دار الأمومة منذ حوالي ستة أشهر، وسط ضجيج وإزعاج دائمين، ما جعل هذا الفضاء غير صالح لاستقبال حالات الولادة.

وتعيش النساء، في ظل هذه الظروف، ضغطا نفسيا وجسديا كبيرا، خاصة في مرحلة دقيقة تتطلب الهدوء والعناية الطبية المستمرة، وهو ما ينعكس سلبا على صحتهن وصحة مواليدهن.

وتزداد المفارقة حدة مع بقاء المركز الصحي بتازناخت مغلقا، رغم انتهاء الأشغال به وتجهيزه بشكل كامل لاستقبال المرتفقين، هذا التعطيل يجعل النساء الحوامل أول المتضررين من قرارات إدارية لا تراعي الطابع الاستعجالي والحساس لخدمات التوليد.

وأمام هذا الواقع، عبرت ساكنة تازناخت الكبرى عن استيائها الشديد مما وصفته بالخرق السافر لحقوق النساء، معتبرة أن ما يقع يمس بشكل مباشر كرامة المرأة وحقها في ولوج خدمات صحية لائقة، خاصة في مرحلة الولادة، وطالبت الساكنة بتدخل فوري للجهات المسؤولة لوضع حد لهذه المعاناة، وتسريع فتح المركز الصحي دون مزيد من التأخير.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى