بين المرتب الأساسي إلى التعويضات: كيف أصبحت الأجور داخل مجلس المنافسة أكثر سخاءً؟

حسين العياشي
أعاد المرسوم الجديد للنظام الأساسي لمستخدمي مجلس المنافسة، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7472، رسم خريطة الأجور والتعويضات داخل هذه المؤسسة الدستورية، كاشفًا عن امتيازات مالية مهمة ترتبط مباشرة بالمهام والدرجات الوظيفية. النظام الجديد جمع بين مرتب أساسي وتعويضات متعددة، صممت لتمنح كل فئة من الموظفين مكافآت عادلة مقابل مسؤولياتها ومجهودها.
وفق المرسوم، تعتمد الأجرة الشهرية على هيكل موحد يجمع بين المرتب الأساسي والتعويضات، مع تحديد قيمة النقطة الاستدلالية في 10 دراهم كأساس للاحتساب. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أقر النظام تعويضات خاصة لفائدة هيئتي المقررين وباحثي مصالح التحقيق، تشمل التعويض عن التسلسل الإداري، إعداد التقارير، والأعباء المهنية، بما يعكس حرص المؤسسة على ربط الأداء بالمكافآت المالية.
وبالتفصيل، يستفيد المقررون من تعويضات عن التسلسل الإداري تتراوح بين 9000 درهم للدرجة الثانية و16 ألف درهم خارج الدرجة، مع تعويضات عن إعداد التقارير بين 5000 و7000 درهم، وتعويض عن الأعباء يصل إلى 2000 درهم. أما باحثو مصالح التحقيق، فتتراوح تعويضاتهم عن التسلسل الإداري بين 5484 درهم للدرجة الثالثة و10 آلاف و928 درهم خارج الدرجة، مع تعويض عن التقارير بين 2500 و7000 درهم، وتعويض ثابت عن الأعباء قدره 1000 درهم.
ولم ينس النظام الجديد باقي فئات الموظفين، فشمل أطر التدبير والإشراف، أعوان التمكن وأعوان التنفيذ. يحصل أطر التدبير والإشراف على تعويضات عن التسلسل الإداري بين 5484 و9829 درهم، وتعويض عن الدورة يصل إلى 6000 درهم، إضافة إلى تعويض عن الأعباء يبلغ 1000 درهم. أما أعوان التمكن، فتتراوح تعويضاتهم عن التسلسل الإداري بين 4151 و5810 درهم، وعن الدورة بين 2000 و3000 درهم، مع تعويض عن الأعباء مقداره 800 درهم. في حين يحصل أعوان التنفيذ على تعويضات عن التسلسل الإداري بين 4126 و4984 درهم، وتعويض عن الدورة بين 2000 و2500 درهم، إضافة إلى 800 درهم عن الأعباء.
كما نص المرسوم على تعويض تكميلي يحمي الموظفين من أي انخفاض في الأجر عند ولوج درجة جديدة، حيث يُحسب الفرق بين الأجرة السابقة والجديدة دون احتساب التعويضات العرضية، بما يضمن استقرار دخل الموظف أثناء التدرج الوظيفي.
هذا التحديث يعكس رؤية واضحة لإعادة ترتيب الموارد البشرية داخل مجلس المنافسة، ويجمع بين العدالة المالية والتحفيز المهني، في خطوة تهدف إلى تعزيز أداء المؤسسة وربط المكافآت بالجهد والمسؤولية.





