ترامب يعلن توقيف الرئيس مادورو بعد عملية عسكرية واسعة تهز فنزويلا

حسين العياشي

تصاعدت الأزمة بين واشنطن وكاراكاس صباح السبت إلى مستويات غير مسبوقة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق على الأراضي الفنزويلية، أسفرت بحسبه عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو. وأوضح ترامب أن التوقيف شمل زوجة مادورو أيضاً، قبل إخراجهما من البلاد، في خطوة اعتبرها مكسباً استراتيجياً لحساباته السياسية.

التصريحات جاءت مباشرة عبر حساب ترامب على منصة “Truth Social”، حيث وصف العملية بأنها “ناجحة” في مواجهة النظام الحاكم بالعاصمة كاراكاس، من دون الكشف عن تفاصيل مراحل التنفيذ أو مكان احتجاز الرئيس الفنزويلي، ما أضاف طبقة من الغموض والارتباك حيال مصير مادورو وموقف السلطات الأمريكية من العملية.

وأكد ترامب أنه سيقدّم مزيداً من التفاصيل خلال مؤتمر صحفي مقرر الساعة 11 صباحاً بالتوقيت المحلي من مقر إقامته في مارالاغو بولاية فلوريدا، في خطوة وصفتها إدارة البيت الأبيض بأنها تهدف إلى توضيح طبيعة العملية التي تم تنسيقها مع أجهزة الأمن الأمريكية، في حين تابع العالم بأسره التطورات بحذر وترقب.

على الجانب الفنزويلي، أثارت التصريحات حالة من الذهول والارتباك السياسي، حيث أكدت نائبة الرئيس، دلسي رودريغيز، في كلمة متلفزة أنها لا تملك أية معلومات عن مكان وجود مادورو، مطالبة السلطات الأمريكية بتقديم دليل يثبت أن الرئيس لا يزال على قيد الحياة. هذا الموقف أضاف المزيد من الغموض إلى المشهد السياسي في كاراكاس، وزاد من حدة المخاوف بشأن انعكاسات الأزمة على الاستقرار الداخلي.

في المقابل، وصف كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأمريكي، هذه التطورات بـ”التحوّل التاريخي”، معتبرًا أن فنزويلا تدخل مرحلة جديدة قد تحمل انعكاسات سياسية ودبلوماسية عميقة على مستوى المنطقة بأسرها. تصريحات لاندو جاءت لتؤكد الأبعاد الاستراتيجية للعملية الأمريكية، وإمكانية أن تشكل منعطفاً خطيراً في العلاقات بين واشنطن والدول الفنزويلية، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مزيداً من التفاصيل عن مصير الرئيس مادورو ومستقبل النظام في كاراكاس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى