تعاون أمني دولي يُسقط سفينة تهريب محمّلة بعشرة أطنان من الكوكايين

حسين العياشي
في عملية وُصفت بالاستثنائية، أعلنت السلطات الإسبانية أن قوات خاصة تابعة للشرطة الوطنية تمكنت من اعتراض سفينة شحن قادمة من البرازيل في عرض المحيط الأطلسي، وضبط شحنة ضخمة من الكوكايين قُدِّر وزنها بنحو عشرة أطنان، في أكبر عملية مصادرة من هذا النوع تُسجَّل في أعالي البحار بتاريخ الأجهزة الأمنية الإسبانية.
وجرى اعتراض السفينة على مسافة تقارب 290 ميلاً بحرياً غرب جزر الكناري، حيث نفذت القوات عملية الصعود والتفتيش بعد تعقب دقيق استند إلى معلومات استخباراتية دولية. وأسفرت العملية عن توقيف جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 13 شخصاً، تشير المعطيات الأولية إلى أنهم ينحدرون من الهند وصربيا، كما تم حجز سلاح ناري كان على متن السفينة.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الشحنة المحجوزة كانت مخبأة بإحكام ضمن حمولة من الملح، في محاولة لتمويه طبيعتها وتفادي رصدها خلال عمليات التفتيش الروتينية، وهي تقنية تلجأ إليها شبكات التهريب الدولية لتسهيل عبور المخدرات عبر المسارات البحرية الطويلة.
وبحسب ما أفادت به السلطات، فإن هذه الضربة التي وُجّهت لشبكات تهريب الكوكايين المرتبطة بأمريكا الجنوبية نُفذت خلال الأسبوع الماضي، وتُعد من أثقل الضربات التي تلقاها هذا النوع من الإجرام المنظم في السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حجم الشحنة وقيمة المخدرات المصادرة في السوق غير المشروعة.
ولم تتم العملية بمعزل عن تعاون دولي واسع، إذ استفادت الأجهزة الإسبانية من دعم وتنسيق مع إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، ومركز التحليل والعمليات البحرية لمكافحة المخدرات الذي يضم عدداً من الدول الأوروبية من بينها ألمانيا، إضافة إلى مساهمة سلطات فرنسا وبريطانيا والبرتغال، في نموذج جديد للتنسيق العابر للحدود لملاحقة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات عبر المسارات البحرية.





