
زوجال قاسم
تشهد النسخة الحادية عشرة من بطولة كأس العرب لكرة القدم، المزمع تنظيمها في الدوحة خلال الفترة الممتدة من الإثنين 1 دجنبر وحتى الثامن عشر من دجنبر المقبل، إقرار تغييرات هيكلية ومؤثرة في لوائحها وأنظمتها، في إطار المساعي الرامية لتعزيز مكانة البطولة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويأتي هذا التحول النوعي في لوائح المسابقة العربية بعد النجاح الباهر الذي عرفته نسخة 2021، والتي شكلت نقطة تحول تاريخية باعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالبطولة للمرة الأولى منذ انطلاقتها عام 1963، كما أكد الفيفا دعمه للبطولة في النسخ الثلاث المقبلة (2025، 2029، 2033)، شريطة استمرار استضافتها في دولة قطر، لضمان استدامة النجاح الذي عرفته النسخة الماضية.
ويمثل التغيير الأهم احتساب مباريات النسخة الحالية بصفتها مباريات رسمية وليست ودية، حيث ستُدرج نتائجها ونقاطها ضمن نظام التصنيف العالمي للمنتخبات الصادر شهرياً عن الفيفا، وبموجب هذا الإقرار، ستحصل المنتخبات المشاركة على ذات النقاط التي تُمنح في المباريات الودية الدولية المصنفة، مما يضاعف من أهمية البطولة بالنسبة للمنتخبات الساعية لتحسين مركزها في التصنيف الدولي.
كما أدخل الاتحاد الدولي تعديلات على التعليمات الخاصة بكسر التعادل بين المنتخبات لتحديد المتأهلين لدور الثمانية من دور المجموعات، وهو تعديل لم يسبق تطبيقه في أي من بطولات الفيفا الأخرى، وتضمنت التعديلات على المادة 13 إلغاء الاعتماد على فارق الأهداف الكلي في جميع مباريات المجموعة كمعيار أساسي، ليصبح الاحتكام أولاً إلى فارق الأهداف في نتائج المواجهات المباشرة بين المنتخبات المعنية.
وفي حال استمرار التساوي بعد تطبيق كافة المعايير المباشرة والكلية، ألغى الفيفا مبدأ إجراء القرعة كخيار أخير للمفاضلة، واعتمد بدلاً منه على مركز التصنيف الشهري الأخير الصادر قبل انطلاق البطولة، حيث يتأهل المنتخب صاحب التصنيف الأعلى.
وتعكس هذه التعديلات التطور المستمر للبطولة، الذي شمل أيضاً الجانب المالي، إذ شهدت الجوائز المالية زيادة كبيرة، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 36.5 مليون دولار أمريكي.





