دعوة المغرب في كأس الخليج 2026.. خطوة فنية أم حملة تسويقية؟

أميمة حدري: صحافية متدربة

كشفت مصادر إعلامية خليجية عن توجه جديد داخل الاتحاد الخليجي لكرة القدم، يقضي بدراسة دعوة منتخبات عربية من خارج دول مجلس التعاون، على رأسها المغرب، للمشاركة في بطولة كأس الخليج 2026 المقررة بالرياض.

خطوة قد تحدث تحولا تاريخيا في مسار البطولة، التي لطالما اقتصرت على الفرق الخليجية، وتطرح تساؤلات حول الأبعاد الفنية، الاستراتيجية والسياسية لهذه الدعوات، لا سيما في ظل تألق المنتخب الوطني الرديف مؤخرا في بطولة كأس العرب، وما يمثله من قوة تنافسية قادرة على إعادة رسم خريطة المنافسة داخل المنطقة.

وفي هذا السياق، كشف الإعلامي الرياضي عماد الدين تزريت أن مشاركة منتخبات كالمغرب والأردن ومصر في نسخة كأس الخليج المقبلة، المقرر تنظيمها في الرياض، قد تحدث ضغطا فنيا واضحا على الفرق الخليجية، لاسيما بعد ما أظهرته بطولة كأس العرب، من تفاوت كبير في المستوى بين المنتخبات العربية الإفريقية ونظيراتها من عرب آسيا.

وأوضح تزريت، في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن هذه الفجوة “كانت واضحة حتى في المواجهات المباشرة، ما يجعل حضور هذه المنتخبات، فرصة للارتقاء بالمستوى الفني للبطولة، ويمنح الفرق الخليجية حافزا إضافيا لتقديم أداء أفضل، سعيا للتألق أمام جماهيرها والإعلام العربي”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “دعوة المغرب وغيرها من المنتخبات ذات البصمة الإعلامية الكبيرة، قد تكون جزءا من استراتيجية تسويقية للبطولة، التي طالما اعتبرت في الصفوف الأدنى من حيث الاهتمام الإعلامي”.

ورغم بعض التقارير التي نفت مشاركة هذه الفرق بالمنتخبات الأولية، لفت الإعلامي الرياضي في تصريحه، إلى أن “الدعوات قد تقتصر على الفئات السنية فقط”. مؤكدا أن “المشاركة في بطولة غير معترف بها رسميا من الفيفا لن تؤثر على ترتيب المنتخبات، لكنها قد تلقي بظلالها على جاهزية الفرق للمنافسات الرسمية المقبلة، خصوصاًفي عام 2026 المزدحم بالبطولات الكبرى وعلى رأسها نهائيات كأس العالم”.

وفيما يخص المنتخب الوطني، رجح الإعلامي أن يكون الخيار على المنتخب الرديف، وهو ما يطرح بدوره تحديات تنظيمية بالنسبة للبطولة الاحترافية، إذ قد يتسبب استدعاء اللاعبين في توقف الدوري مجددا، في حين استبعد مشاركة المنتخب الأول حفاظا على استقرار المنافسات المحلية وعدم إرهاق اللاعبين قبل المواعيد الرسمية الكبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى