
فاطمة الزهراء ايت ناصر
كشف مصدر لــ”إعلام تيفي” أن الأمهات الحوامل بمستشفى القرب بدمنات يواجهن معاناة كبيرة، حيث يضطررن للسفر إلى مستشفيات في أزيلال وقلعة السراغنة ومراكش بسبب إحالات طبية متكررة، رغم أن معظم الحالات كانت تستدعي متابعة عاجلة يمكن تقديمها محليا.
وأوضح المصدر الذي تحفظ عن ذكر إسمه أن السبب الرئيسي وراء توقف العمليات الجراحية بالمستشفى يعود إلى نقص حاد في الموارد البشرية، بما يشمل الأطر التمريضية وأخصائيي التخدير والإنعاش، رغم توفر التجهيزات والمعدات الطبية، ما يجبر النساء على التنقل لمسافات طويلة ويعرض حياتهن وحياة الأجنة للخطر.
وأضاف المصدر أن هذه المعاناة تتفاقم بالنسبة للنساء القادمات من القرى المحيطة بدمنات، حيث تتحول المسافات القصيرة إلى ساعات من العذاب نتيجة ضعف النقل وصعوبة الوصول إلى المستشفى، وهو ما اعتبره حقوقيون انتهاكا صارخا للحق في الصحة والكرامة الإنسانية.
وكشف مصدر إعلامي محلي بمدينة دمنات، من خلال تدوينة تفاعلية، عن معاناة النساء الحوامل بمستشفى القرب، حيث تحولت لحظات استقبال الحياة الجديدة إلى رحلات شاقة نحو مدن أخرى بسبب إحالات طبية متكررة وتشخيصات متضاربة.
ويأتي هذا في ظل استمرار تعطّل قسم الجراحة بمستشفى القرب منذ سنة 2020، فيما تم ترحيل طبيبين للتوليد عُيّنا قبل نحو اربعه اشهر إلى المستشفى الإقليمي بأزيلال، ما يزيد من معاناة النساء القادمات من 12 جماعة قروية تابعة لدمنات، حيث تتحول المسافات القصيرة إلى ساعات من العذاب نتيجة ضعف النقل وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية.
وأوردت التدوينة شهادات حية لأمهات اضطرن للسفر بسيارات أجرة أو سيارات إسعاف إلى مستشفيات في المدن المجاورة، بعد رفض الطاقم الطبي استقبال حالتهن، رغم أن معظم الحالات كانت تستدعي متابعة عاجلة يمكن تقديمها محليا.
وأكدت إحدى الأمهات أن أي تأخير كان سيعرض الجنين للخطر، فيما عانت أخرى ساعات طويلة من الألم النفسي والجسدي قبل أن تتمكن من الوضع في مصحة خاصة.





