دوش ل”إعلام تيفي”: “تافراوت تُعاني من العطش وسوء التدبير”

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

كشف عادل دوش، الكاتب المحلي لحزب الاتحاد الاشتراكي وفاعل جمعوي، عن تفاصيل دقيقة ومقلقة بشأن أزمة الماء الصالح للشرب التي تعيشها دائرة تافراوت، بالرغم من مرور سنة على إطلاق مشروع تجويد التزود بالماء من طرف المكتب الوطني للماء (لونيب)، والذي تكلفت بتدبيره شركة متعددة الخدمات.

وأوضح دوش ل”إعلام تيفي” أن المشروع انطلق بنيّة تحسين ظروف عيش ساكنة تافراوت الكبرى، حيث تم تزويد المدينة بالماء الصالح للشرب عبر منبع تابع لجماعة تسريرت، بعدما كان مبرمجًا في البداية الاعتماد على عين أولوز. إلا أن فرحة الساكنة لم تدم طويلاً، فـالانقطاعات المتكررة خصوصًا في فصل الصيف حوّلت نعمة المشروع إلى مصدر معاناة حقيقية، بسبب الانقطاع المتكرر، دون سابق إنذار.

وأكد دوش أن استراتيجية شركة التدبير غير ناجعة، متسائلًا: “هل يُعقل أن يُقتصد في مادة حيوية كالماء بهذه الطريقة؟”، مشددًا على أن ما تعيشه المنطقة هو فشل في تدبير مشروع حيوي وغياب للعدالة المجالية في توزيع المياه.

وبين المتحدث أن الجماعات المجاورة لجماعة تافراوت ، والتي زودت المدينة بالماء، هي اليوم المتضرر الأكبر، إذ تعتمد فقط على صهاريج بلاستيكية لا تتجاوز سعتها 3 أطنان، يتم ملؤها بصعوبة بسبب غياب الماء.

وأضاف: “الجماعات المجاورة لم تستفد بعد من المشروع رغم أنه كان مبرمجًا ليشملها، وتوقفت الأشغال بشكل مفاجئ لأسباب غامضة، في حين توصلت تافراوت المدينة بالماء، واستفادت من السهاريج والأنابيب”.

 

وكشف دوش عن وجود خلاف غير معلن بين شركة متعددة الخدمات والمكتب الوطني للماء، وربما مع نارسا كذلك، أدى إلى توقف الأشغال وتجميد التوسع في البنية التحتية لتزويد باقي الجماعات.

وفي هذا السياق، قال دوش: “كممثلي جماعة تاسريرت، بادرنا إلى رفع عريضة موقعة من جمعيات المجتمع المدني إلى السلطة الإقليمية، استجاب لها السيد العامل بعقد اجتماع مع ممثلي الشركة، لونيب، ورئيس الجماعة، لتوضيح أسباب التوقف”.

وأضاف أن الاجتماع أفرز خطوات إيجابية، منها إعداد بطائق تقنية لكل دوار، تضم عدد الساكنة، جودة الشبكة، وسعة السهاريج، بهدف تسريع عملية التزويد.

وقال: “نأمل أن يتم تجاوز العراقيل التقنية والإدارية في أقرب وقت، حتى لا يبقى الماء امتيازًا لفئة على حساب أخرى، خصوصًا في ظل حرارة الصيف واحتياجات الساكنة اليومية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى