رئيس مقاطعة بني مكادة ينفي لـ”إعلام تيفي”مسؤولية هشاشة البنية التحتية وراء الفيضانات المتكررة في طنجة

فاطمة الزهراء أيت ناصر 

نفى محمد الحمامي، رئيس مقاطعة بني مكادة بمنطقة العوامة، أن تكون البنية التحتية أو شبكات التطهير السبب وراء فيضانات ليلة البارحة بمدينة طنجة، ردا على المقال الذي نشره موقع “إعلام تيفي” بشأن ضعف البالوعات وعدم قدرة المنطقة على استيعاب مياه الأمطار.

فيضانات طنجة تكشف من جديد هشاشة البنية التحتية بعد ساعات من الأمطار

وأوضح الحمامي لـ“إعلام تيفي” أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المدينة ليلة الأربعاء – الخميس الماضي، والتي وصفها بأنها شتاء طوفانية، هي السبب الطبيعي في ارتفاع منسوب المياه بالأودية والشوارع، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تحدث حتى في المدن المتقدمة ولا تعكس أي قصور في البنية التحتية للمدينة.

وأوضح المسؤول أن دخول المياه إلى بعض المنازل كان محدودا ولم يشكل أي خطر، كما نفى خبر إصابة عامل نظافة أثناء مزاولته عمله، مشيرا إلى أن كل هذه الأخبار غير دقيقة.

 

وأكد الحمامي أن التدخلات الميدانية كانت سريعة وفعالة، حيث تم شفط المياه من الشوارع خلال أقل من عشر دقائق، مما سمح بإعادة انسيابية حركة المرور صباح اليوم، مضيفا أن أحد الوديان التي تسبب القلق تم إصلاحه من قبل ولا يشكل أي خطر أو عبء على السكان.

ورغم نفي رئيس المقاطعة، لأي تأثير لهشاشة البنية التحتية أو شبكات التطهير على الفيضانات الأخيرة، تشير المعطيات التي توصلت بها “إعلام تيفي” إلى أن بعض المناطق، خصوصا حي البحاير، تعاني فعليا من ضعف قدرة البنية الحضرية على استيعاب التساقطات المطرية. فارتفاع منسوب المياه في الأزقة وتسللها إلى المنازل، يظهر أن المشكلة ليست مرتبطة فقط بشدة الأمطار، بل أيضا بوجود نقاط سوداء لم تعالج بشكل دائم رغم تدخلات شركة التطهير المؤقتة.

كما تؤكد شهادات السكان أن هذه المشاهد تتكرر سنويا مع كل موسم مطري، وأن التدخلات الطارئة، مهما كانت سريعة، لا تقدم حلولا بنيوية مستدامة، وأكدت أن معالجة مشكلات الفيضانات تتطلب أكثر من مجرد تبريرات مرتبطة بالطبيعة والطقس، بل ضرورة إعادة النظر في شبكات التصريف وتصحيح النقاط السوداء التي تبقى مهددة للسكان والممتلكات مع كل هطول مطري كثيف.

وشهدت عروس الشمال ليلة جديدة من الاختبارات الصعبة، التي كشفت هشاشة بنيتها الحضرية، وأثارت تساؤلات حول جاهزيتها، بعدما وثق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مشاهد واسعة الانتشار أظهرت المدينة في حالة اضطراب، مؤكدة للمرة الألف أن سكانها يواجهون تحديات يومية تفوق ما يراه الزائرون على السطح.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى