رمضان ينعش الدورة التجارية ويرفع وتيرة الإقبال على المواد الأساسية

أميمة حدري: صحافية متدربة
قبل حلول شهر رمضان الفضيل بأيام، تتبدل ملامح الأسواق المغربية، وتعلو وتيرة الحركة فيها على نحو لافت، فتغدو الممرات أكثر ازدحاما، وتتقاطع الخطوات بين العربات المحملة بأكياس الدقيق وقنينات الزيت وأصناف القطاني، وتتعالى أصوات الباعة وهم يعرضون سلعهم، فيما ينهمك المتبضعون في تفحص الخضر والفواكه بعناية، ويقارنون الأسعار ويزنون اختياراتهم بدقة.
وتزدحم الواجهات التجارية بالألوان، صفوف الطماطم الحمراء تتجاور مع أكوام البطاطا والبصل، والفلفل يتصدر الرفوف في ترتيب متناسق، بينما تفوح روائح التوابل من المحلات المجاورة فتمنح الفضاء طابعا رمضانيا خالصا، ولا تهدأ حركة البيع والشراء، والوجوه تنشغل بانتقاء ما يلزم لمائدة تتعدد أطباقها مع حلول الشهر الفضيل.
وفي جولة ميدانية بسوق بوقرون بالرباط، لاحظ موقع “إعلام تيفي” وفرة في مختلف المنتوجات، وتباينا في الأسعار. غير أن بعض الأصناف التي يكثر استهلاكها خلال رمضان سجلت ارتفاعا ملحوظا، إذ بلغ ثمن الفلفل 10 دراهم للكيلوغرام، والطماطم 10 دراهم التي يرجح أن يرتفع ثمنها مع قادم الأيام، فيما وصل سعر البصل إلى 13 درهما، والبطاطا إلى 6 دراهم، أما القزبر فتجاوز ثمنه 3 دراهم للربطة الواحدة.
وعلى مقربة من باعة الخضر، بدت محلات التمر أكثر استقطابا للزبائن، حيث تتراص الأنواع المختلفة في صناديق مرتبة، إلى جانب المكسرات والتوابل التي تشهد بدورها إقبالا متزايدا، في مؤشر واضح على اقتراب موسم استهلاكي استثنائي.
ومع امتداد ساعات النهار، تتسارع وتيرة الحركة، ويشتد الاكتظاظ قبيل المساء، حين يحرص كثيرون على استكمال اقتناء حاجياتهم، بينما يحرص البعض الآخر على اقتناء ما يلزمهم في الساعات الأخيرة من النهار، نظرا لأن الأثمنة تكون أقل شيئا ما من أثمنة النهار، بالرغم أن الجودة تكن أقل أيضا.





