رواتب مجمّدة ومعاناة مستمرة.. السطي يكشف فوضى تدبيرية داخل التعليم

حسين العياشي
تعيش المنظومة التعليمية في المغرب منذ سنوات على وقع اختلالات إدارية متكررة، تتراوح بين تأخر الترقيات وتعثر الحركة الانتقالية وتعقيدات المساطر، غير أن أكثر الملفات إثارة للقلق يظل ذاك المتعلق بتوقيف أجور أساتذة يزاولون عملهم بشكل عادي، في مفارقة لا تستقيم مع أبسط قواعد التدبير الإداري. هذا الخلل، الذي تحوّل إلى مصدر معاناة اجتماعية واقتصادية حقيقية، لم يعد مجرد حالة عابرة، بل أصبح مؤشراً صارخاً على أعطاب تلامس عمق الحكامة داخل القطاع.
في هذا السياق، دخل المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، على خط هذا الملف، منبّها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، إلى ما اعتبره وضعية “مقلقة” يعيشها عدد من الأساتذة الذين توقفت أجورهم لأكثر من سنتين رغم استمرارهم في أداء مهامهم وانتقالهم إلى مؤسسات جديدة في إطار الحركة الانتقالية.
السطي شدّد على أن استمرار هذا الوضع الحق بالأساتذة أضراراً اجتماعية ومادية جسيمة، وزاد من معاناتهم ومعاناة أسرهم، في الوقت الذي يفترض فيه أن يركزوا على أداء رسالتهم التربوية بدل الانشغال بتأمين متطلبات الحياة الأساسية.
وتساءل عن الأسباب التي تجعل راتب موظف فعلي يتوقف طوال هذه المدة، وعن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسوية هذه الوضعية وصرف جميع المستحقات المتأخرة، مؤكداً ضرورة توفير ضمانات تحول دون تكرار مثل هذه الحالات داخل قطاع يفترض فيه الصرامة في تدبير الموارد البشرية.
وختم المستشار مراسلته بالدعوة إلى معالجة عاجلة تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاجتماعية والمهنية للمعنيين، وتعيد للهيئة التعليمية ثقتها في المنظومة، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من أي إصلاح تعليمي جاد.





