زيدوح يكشف اختلالات سوق الأدوية ويحمل الحكومة مسؤولية تفاقم الخصاص

حسين العياشي
دقّ المستشار البرلماني محمد زيدوح، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، ناقوس الخطر بشأن الوضع المقلق لتوفر الأدوية الأساسية بالمغرب، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية الموجهة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي. مؤكداً أن المستشفيات والصيدليات لا تزال، إلى حدود اليوم، تعاني خصاصاً حاداً في أدوية حيوية لا تحتمل الانقطاع، من بينها أدوية السرطان والسكري وأمراض القلب، بل وحتى مواد التخدير الضرورية للعلاج، مشيراً إلى أن أزيد من 600 دواء مفقود من السوق الوطنية.
وفي تشخيصه للأزمة، شدد زيدوح على ضرورة التعامل مع هذا الوضع بمنطق الاستعجال والمسؤولية، داعياً إلى مواكبة حقيقية للمرضى، خصوصاً المصابين بأمراض مزمنة، وعدم اختزال الإشكال في تحميل المسؤولية الكاملة لوكالة الأدوية، التي لا تزال في مرحلة بلورة رؤيتها الأولية وبناء آليات اشتغالها. واعتبر أن المرحلة الراهنة تستوجب إحداث لجنة يقظة ومراقبة تكون مهمتها رصد الخصاص بدقة والتدخل لمعالجته قبل أن يتحول إلى أزمة بنيوية تمس حق المواطنين في العلاج.
وفي السياق ذاته، نبّه المستشار البرلماني إلى أن عزوف عدد من الشركات عن تسويق الأدوية ذات الهوامش الربحية الضعيفة يزيد من تعقيد المشهد، ويضع الحكومة أمام مسؤولية مباشرة لإعادة تفعيل أدوارها التنظيمية داخل هذا القطاع الحيوي. فانسحاب الوزارة من ممارسة صلاحياتها وترك المجال حصرياً للفاعلين الاقتصاديين الخواص، يضيف زيدوح، من شأنه أن يفرغ آليات الضبط والمراقبة من مضمونها، ويجعل التحكم في سوق الأدوية أمراً بالغ الصعوبة، على حساب صحة المواطنين واستقرار المنظومة الصحية برمتها.










