ساري لـ “إعلام تيفي”: تدفق الزوار خلال بطولة كأس أمم إفريقيا سيضاعف العائدات السياحية والاقتصادية

أميمة حدري: صحافية متدربة
مع انطلاق صافرة البداية لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، تتجه الأنظار نحو المغرب، البلد المضيف الذي لا يرى في العرس الكروي مجرد منافسة رياضية، بل مناسبة استراتيجية لتعزيز النمو الاقتصادي وتحريك مختلف القطاعات، خاصة مع تزامن الحدث مع عطلة رأس السنة، ما يضاعف من حجم الاستهلاك والنشاط المالي.
في هذا السياق، أوضح المحلل الاقتصادي رشيد ساري أن البطولة ستخلق موجة كبيرة من الإنفاق المباشر على مدار 29 يوما، يشمل الإقامة والفنادق والنقل الحضري والمطاعم، مؤكدا أن بيع أكثر من مليون تذكرة يعكس حجم الإقبال المتوقع على الملاعب.
وأضاف ساري، رئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، في تصريح لـ “إعلام تيفي” أن قطاع الخدمات سيشهد انتعاشا واضحا في المدن الست المستضيفة للمباريات، بينما ستتضاعف التدفقات المالية في المقاهي والمطاعم ووسائل النقل، ما سينعكس إيجابيا على السيولة الاقتصادية.
وأشار ساري إلى أن تأثير البطولة يمتد إلى المدى المتوسط والطويل من خلال تعزيز البنيات التحتية، بما في ذلك تحديث الملاعب وتطوير شبكات النقل، خصوصا النقل السككي، ما يعزز قدرة المغرب على استيعاب أعداد أكبر من الزوار ويدفع الاستثمارات نحو قطاعات السياحة والخدمات المصاحبة.
وأوضح المحلل الاقتصادي في معرض تصريحه أن جمهور البطولة سيضم نسبة كبيرة من الزوار الأوروبيين، متوقعا ارتفاع نشاط السياحة بين 40 و50 بالمائة، وتحقيق عائدات قصيرة المدى تصل إلى 700 مليون دولار، فيما قد تتجاوز المداخيل مليارين و500 مليون دولار في أفق تنظيم كأس العالم 2030.
في ذات الصدد، أكد المتحدث نفسه أن البطولة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تشمل الأثر الثقافي والتاريخي، حيث سمحت بتسليط الضوء على التراث المغربي وعاداته وتقاليده، كما تجلى ذلك في حفل الافتتاح.
وفي ختام تصريحه، لفت رئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة إلى الجمالية الاستثنائية لملعب مولاي عبد الله، التي تؤكد قدرة المغرب على تنفيذ مشاريع رياضية ضخمة، مستفيدا من الخبرات البشرية والمقاولات القادرة على بناء ملاعب مماثلة في المستقبل.










