ساكنة تازة تواجه أضرار السيول والفيضانات والبرلمان يسائل المنصوري

أميمة حدري: صحافية متدربة
تتواصل بإقليم تازة تداعيات التساقطات المطرية والثلجية القوية، التي عرفتها عدد من جماعاته خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما خلفت السيول والفيضانات أضرارا متفاوتة في عدد من المباني السكنية، وصل بعضها إلى حد التهدم الجزئي أو الكلي، ما عمق معاناة الأسر المتضررة ووضعها أمام أوضاع اجتماعية صعبة تتطلب تدخلا استعجاليا.
ورغم الأثر الإيجابي الذي خلفته هذه التساقطات على مستوى إنعاش الفرشة المائية وتحسين منسوب المياه بالسدود، فإن الاضطرابات المناخية الاستثنائية التي رافقتها أفرزت خسائر مادية ملموسة في بعض الدواوير والأحياء، حيث تضررت منازل مبنية بمواد تقليدية أو تقع في مناطق هشة، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنية السكنية بعدد من الجماعات القروية وشبه الحضرية بالإقليم.
وتشير المعطيات إلى تسجيل تصدعات وانهيارات جزئية في عدد من المساكن، مقابل تهدم أخرى بشكل كلي، ما اضطر بعض الأسر إلى مغادرتها مؤقتا أو اللجوء إلى حلول بديلة في انتظار تقييم رسمي لحجم الأضرار. كما برزت مطالب بضرورة تسريع عمليات المعاينة التقنية الدقيقة للمباني المتضررة، قصد تحديد درجة خطورتها وتفادي أي مخاطر محتملة على سلامة القاطنين.
وفي هذا السياق، وجه أحمد العبادي عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤال كتابي إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، بشأن التدابير الاستعجالية المزمع اتخاذها لمعالجة الأضرار التي لحقت بالمباني السكنية بإقليم تازة. داعيا إلى تفعيل آليات التقييم الميداني السريع، واعتماد برنامج استدراكي أو تكميلي يمكن الأسر المتضررة من الاستفادة من الدعم اللازم لإعادة ترميم وتأهيل وإصلاح مساكنها.
وطالب البرلماني ذاته ببحث إمكانية إدراج الجماعات المتضررة بإقليم تازة ضمن التدابير المواكبة لهذا البرنامج، أو إقرار ملحق تكميلي يأخذ بعين الاعتبار خصوصية الأضرار المسجلة بالإقليم، خاصة في ما يتعلق بالمباني السكنية المهددة بالانهيار أو التي تضررت بنيتها بشكل بالغ.
ويرى متتبعون أن سرعة التدخل وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين تبقى عاملا حاسما في الحد من تفاقم الأضرار الاجتماعية، خصوصا وأن عددا من الأسر المتضررة تعيش أوضاعا هشة تجعلها عاجزة عن تحمل تكاليف الإصلاح أو إعادة البناء. كما يشددون على ضرورة ربط المعالجة الاستعجالية برؤية هيكلية أوسع تعزز برامج تأهيل الأحياء الهامشية ومحاربة السكن غير اللائق، بما يضمن تقوية صمود البنية السكنية أمام التقلبات المناخية المتكررة.





