سوق الكراء بالرباط خارج السيطرة.. ومطالب بالتدخل العاجل من السلطات

أميمة حدري: صحافية متدربة
تواصل أسعار الكراء بالعاصمة الرباط في الارتفاع بشكل غير مسبوق خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما أثار غضب الأسر المتوسطة والمحدودة الدخل والطلبة، وجعل الحصول على مسكن مناسب يشكل تحديا يوميا.
كما أن السوق العقاري أصبح خارج السيطرة، حيث يفرض الوسطاء العقاريون وأصحاب المنازل شروطا مالية مجحفة، تشمل سومة شهرية مرتفعة، ورهنا ماليا كبيرا، إضافة إلى اشتراط دفع إيجار السنة كاملة مقدما في بعض الحالات، في مشهد يعكس غياب أي رقابة فعلية من قبل السلطات المعنية.
هذه الزيادات المتسارعة في أسعار الإيجار لا ترتبط بتحسين جودة العقارات أو بتطور عمراني يذكر، بل هي نتيجة طبيعية لفراغ قانوني وتنظيمي مستمر منذ سنوات، كما أن السوق مفتوح أمام المضاربات، في ظل غياب تأطير مهني للوسطاء وقوانين واضحة لتنظيم الرهن والإيجار السنوي، ما أتاح للوسطاء فرض شروطهم الخاصة دون أي رادع.
وتضاعف هذه الوضعية أعباء الأسر، وتجعل البحث عن سكن لائق أمرا معقدا، خصوصا بالنسبة للشرائح الهشة والمتوسطة، التي تجد نفسها مجبرة على تحمل أعباء مالية تفوق إمكانياتها. مجددة المطالب بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الفوضى، من خلال سن آليات واضحة لتحديد سقف الإيجار، وتقنين مبالغ الرهن مع ضمان استرجاعها، وتنظيم عمل الوسطاء العقاريين للحد من الممارسات التي أضرت بالسوق وأثقلت كاهل المواطنين.
وبينما تتواصل هذه الأزمة، يبقى السؤال حول جدية التدخل الرسمي وقدرته على إعادة التوازن إلى سوق الكراء في الرباط، حيث يواجه المواطنون يوميا تحديات تتعلق بتأمين مسكن ضمن قدرة مالية معقولة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على الأسر المتوسطة والهشة.





