شائعة أم استراتيجية..استقالة الركراكي بين الشك واليقين !!

بشرى عطوشي
نفي آخر للجامعة الملكية لكرة القدم، وهذه المرة ما يتعلق بخبر تعيين وهبي مدربا للمنتخب الوطني، حيث خرجت ببيان يومه الخميس 26 فبراير 2026، تفند فيه الخبر.
وأكدت الجامعة، في توضيح رسمي، أنها لم تتخذ أي قرار يخص تغيير الطاقم التقني للمنتخب الوطني في الوقت الراهن، كما شددت على أن جميع المعطيات المرتبطة بالمنتخب سيتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية للجامعة.
أول أمس، تكرر السيناريو نفسه، وانتشر خبر اتفاق الركراكي والجامعة على انفصال “بالتراضي”، انتشرت المعلومة بسرعة، كبيرة، وانتظرت الجامعة قليلا ثم أصدرت بيانًا تنفي فيه الأمر.
قبل أسبوعين انتشرت شائعة استقالة وليد الركراكي، اكتسبت المعلومة زخمًا، وكذلك النقاشات توسعت في الأمر، انتظرت الجامعة الملكية، ثم أصدرت بيانًا تنفي فيه الأمر.
في بيئة مشبعة بوسائل التواصل الاجتماعي، تنتشر الشائعات بشكل طبيعي؛ مثل النار في الهشيم، وهو أمر معتاد، لكن ما يثير التساؤل هو الأسلوب الذي تصاغ به.
التواصل لا يقتصر على النفي فحسب، بل يتعلق بتوفير السياق، إما أن تُسيطر على المعلومات، أو أنها تفرض نفسها، فبين الحالتين، ثمة فراغ، ولا داعي للقلق، سيُملأ هذا الفراغ دائمًا!
إصدار بيانين ينفيان في غضون أسابيع قليلة يعزز فكرة أن المعلومات تخرج من تحت سيطرة المؤسسة المعنية.
في الرياضة، كما في عالم الأعمال، تُعد إدارة المعلومات أداة استراتيجية، فالجامعة التي تنتظر وتترقب،تختار متى تتحدث، لا تريد التحدث تحت الضغط.
انتظار انتشار شائعة مثل استفالة الركراكي، أو مغادرته للمنتخب الوطني، قبل الرد يعني التسليم بأن الرواية ستُصاغ بطريقة ما، إما من تلقاء نفسها أو من قِبل الطرف الآخر، وبمجرد ترسيخها، لا يمكن أن تختفي، حتى لو تم إنكارها!
الهدف من كل هذا ليس قمع المعلومات، بل استباقها وإدارتها، والحد من هامش الغموض، خروج مثل هذه “الشائعات” عن استقالة الركراكي، وبشكل متسلسل، يفقد السيطرة على المعلومات وتصبح كلها تحت رحمة مواقع التواصل الاجتماعي، في غياب واضح وربما متعمد للجامعة المغربية لكرة القدم.
قد تبدو لنا مثل هذه الشائعات في بعض الأحيان أنها تخرج عن السيطرة، وتجد ضالتها في السوشيال ميديا، ومن تم إلى المواطنين، إلا أنها في بعض الأحيان تكون خطوة هامة لاتخاذ قرارات حاسمة.





