شتور لـ””إعلام تيفي:”الوسطاء والمضاربون السبب الرئيسي في غلاء الخضر بعد الأمطار”
فاطمة الزهراء ايت ناصر
أعاد الارتفاع المفاجئ في أسعار الخضر والفواكه، مباشرة بعد التساقطات المطرية الأخيرة، الجدل حول بنية التسويق الفلاحي بالمغرب، خاصة الدور الذي يلعبه الوسطاء والمضاربون في تعقيد وضعية الأسعار.
وفي هذا السياق، حمل فاعلون في مجال حماية المستهلك جزءا كبيرا من مسؤولية الغلاء لشبكات الوساطة التي تستغل أي اضطراب ظرفي في السوق لفرض زيادات إضافية على حساب القدرة الشرائية للمواطن.
وفي هذا الإطار، شدد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، لـ”إعلام تيفي” على أن الوسطاء والمضاربين يشكلون الحلقة الأضعف رقابيا والأكثر تأثيرا في رفع الأسعار، معتبرا أنهم يتدخلون بشكل مكثف خلال فترات نقص العرض أو صعوبة التزويد، ما يؤدي إلى تضخيم الأثمان دون مبررات إنتاجية حقيقية.
وأكد أن هذه الممارسات لا تضر بالمستهلك فقط، بل تثقل كاهل الفلاح أيضا، الذي لا يستفيد من الزيادات المسجلة في سوق التقسيط.
وأوضح شتور أن الظروف المناخية الأخيرة، رغم إيجابيتها على مستوى المخزون المائي، خلفت صعوبات ميدانية في عملية الجني، خاصة بالنسبة للمحاصيل الأرضية، بسبب انتشار الأوحال داخل الضيعات الفلاحية.
غير أن هذه الإكراهات، يضيف المتحدث، لا تبرر الارتفاع المبالغ فيه للأسعار، بقدر ما تكشف عن اختلالات عميقة في مسار التسويق وغياب مراقبة صارمة تحد من تغول الوسطاء داخل الأسواق.
ونبه المتحدث إلى أن ارتفاع أسعار الخضر يتقاطع أيضا مع أزمة متفاقمة في اليد العاملة الفلاحية، موضحا أن أجرة العامل اليومي ارتفعت لتصل إلى حوالي 200 درهم، دون أن يواكب ذلك توفر كافٍ في عدد العمال.
وأبرز أن الفلاحين، رغم قبولهم بهذه الزيادة، يواجهون صعوبات حقيقية في إيجاد اليد العاملة اللازمة للجني، ما ينعكس سلبا على وتيرة الإمدادات ويساهم، بشكل غير مباشر، في ارتفاع الأسعار داخل الأسواق.





