شقير لـ”إعلام تيفي”: “الثقة الدولية تتزايد في دور المغرب كمركز لتخزين الطاقة”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكد الباحث والمحلل السياسي محمد شقير أن المغرب أصبح يحظى باهتمام متزايد وثقة متنامية من طرف عدد من الدول فيما يخص تخزين جزء من احتياطياتها الطاقية، مستفيدا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي واستقراره السياسي والمؤسساتي، إضافة إلى بنيته اللوجستيكية المتطورة التي تؤهله للعب دور مهم في تأمين سلاسل الإمداد الدولية.
وأوضح شقير، في تصريح لموقع “إعلام تيفي”، أن التحولات الجيوسياسية التي تشهدها بعض المناطق الحساسة، خاصة التوترات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، أعادت طرح مسألة تنويع وجهات تخزين الثروات الطاقية والبحث عن مناطق أكثر استقرارا وأمنا بعيدا عن بؤر التوتر.
وأشار إلى أن هذه المخاوف المرتبطة بسلامة الملاحة البحرية دفعت عددا من الفاعلين الدوليين إلى تعزيز الاعتماد على موانئ بعيدة عن مناطق التوتر، وهو ما يفتح المجال أمام المغرب للاستفادة من موانئه ذات الموقع الاستراتيجي على الواجهتين المتوسطية والأطلسية، والتي يمكن أن تضطلع بدور محوري في تأمين تدفقات الطاقة وتعزيز استقرار سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أن الاتفاقيات الاستراتيجية التي تربط المملكة بعدد من الشركاء الدوليين، إلى جانب الدينامية الاقتصادية التي يعرفها المغرب، ساهمت في ترسيخ صورته كوجهة آمنة لتخزين جزء من الاحتياطيات الطاقية، وهو ما يعكس مستوى الثقة الدولية في الاستقرار الذي تتمتع به البلاد.
وفي السياق ذاته، دعا شقير إلى استثمار هذه الفرصة عبر تسريع إنجاز المشاريع المينائية الكبرى وتعزيز القدرات اللوجستيكية الوطنية، بما في ذلك تطوير الموانئ الجديدة وتقوية منظومة التخزين والتكرير، بهدف تحويل الموقع الاستراتيجي للمغرب إلى رافعة اقتصادية مستدامة تعزز أمنه الطاقي وترسخ مكانته كمنصة لوجستيكية إقليمية تربط بين أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين.










